تمام حوله وعند تمام حول الزيادة مناف لمراعاة حق المالك ، ولما دل ( 1 ) على أن المال
لا يزكى في الحول مرتين ، فلم يبق إلا مراعاة الحول لكل منهما كما سمعت نحوه في السخال
ومن هنا كان جريان ذلك في نمو المال كنتاج الدابة وثمرة الشجرة أوضح منه في الربح ،
بل قد يتوقف فيه دون النتاج باعتبار عدم ظهور الاستقلال في ماليته بخلافه ، ولاطلاق
ما دل ( 2 ) على تزكية المال إذا لم يطلب بنقيصة عند تمام الحول الشامل للأصل والربح
فتأمل جيدا ، لكن فرق بينهما في البيان فجزم بالحاق الربح بمال التجارة دون النتاج ،
قال : " ونتاج التجارة منها على الأقرب ، لأنه جزء منها ، ووجه العدم أنه ليس باسترباح
فلو نقص الأم ففي جبرها به نظر ، من حيث أنه كمال آخر ، ومن تولده منها ، ويمكن
القول بأن الجبر يتفرع على احتسابه في مال التجارة ، فإن قلنا به جبر ، وإلا فلا " قلت :
يمكن منع تفريعه على ذلك ، كما أنه يمكن منع الجبر به عملا بالمنساق من النصوص ، نعم
هو مال تجارة للنية التي قد عرفت الاكتفاء بها .
ومن النتاج ثمرة النخل والكرم ، ولا يمنع وجوب العشر فيهما من انعقاد حول
الأصل ولا حولهما ، وعن المبسوط المنع ، لأن المقصود من الأصول والأرض الثمرة ،
فهي كالتابعة لها ، وقد زكت بالعشر الواقع عن الثمرة والأصول ومغرسها ، وفيه أنا لا
نسلم التبعية ، لوجوب العشر على من ملك الثمرة المجردة عن الأصل والمغرس ، ولئن
سلمنا ذلك فجهتا الزكاتين متغايرتان كما هو واضح ، هذا كله مماشاة للأصحاب ، وإلا
فقد يتوقف في أصل الحكم باعتبار ظهور النصوص في زكاة المال المطلوب برأس المال
أو بالربح الشامل للزيادة ، فلا تحتاج هي إلى حول مستقل ، خصوصا خبر شعيب ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب من تجب عليه الزكاة - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة
( 3 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب زكاة الذهب والفضة - الحديث 1