الحول وهو أقل من النصاب فلا زكاة عليه - وقال - : إذا كان معه نصاب من جنس
واحد ففرقه في أجناس مختلفة فرارا من الزكاة لزمته الزكاة إذا حال عليه الحول ، ومن
نقصه من غير حاجة فعل مكروها ولا يلزمه شئ إذا كان التبعيض قبل الحول على
أشهر الروايات - وقال - : لا زكاة في سبائك الذهب والفضة ، ومتى اجتمع دراهم أو
دنانير ومعها سبائك أو نقار أخرج الزكاة من الدراهم والدنانير إذا بلغا النصاب ولم
يضم السبائك والنقار إليها ، وقال جميع الفقهاء يضم بعضها إلى بعض ، وعندنا أن ذلك
يلزمه إذا قصد به الفرار من الزكاة ، دليلنا الأخبار التي ذكرناها في الكتابين المقدم
ذكرهما ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وما اعتبرناه يجب فيه الزكاة بلا خلاف ، وما قالوه
ليس على وجوب الزكاة فيه دليل " وهو كما ترى صريح في التفصيل ، وقوله : " وعندنا "
يشعر بالاجماع ، وقوله أخيرا : " وما اعتبرناه يجب فيه الزكاة بلا خلاف " يحتمل أن
يكون المراد به ما قصد به الفرار فيكون كالتصريح بالاجماع ، ويحتمل أن يكون المراد به
الدراهم والدنانير .
وفي محكي المبسوط " من نقص ماله عن النصاب لحاجة إليه لم يلزمه الزكاة إذا
حال عليه الحول ، وإن نقصه من غير حاجة فعل مكروها ، ولا يلزمه شئ إذا كان
التبعيض قبل الحول - ثم ذكر - أنه إن بادل جنسا بمثله لم ينقطع الحول مطلقا ، وإن بادل
بالخلاف انقطع إن لم ينو الفرار ، وإلا فلا ، وأنه يلزمه الزكاة فيما نوى بسبكه الفرار
- وذكر - أن المبادلة إن كانت فاسدة لم ينقطع الحول - ثم قال - : وإذا كان معه
خلخال فيه مائتان وقيمته لأجل الصنعة ثلاثمائة لا يلزمه زكاته ، لأنه ليس بمضروب ،
فإن كان قد فر به من الزكاة لزمه زكاته على قول بعض أصحابنا يعني به وجوب
إخراج ربع عشر الزائد للصنعة أيضا حتى يكون عليه في المثال سبعة دراهم ونصف
- وذكر - أن أواني الذهب والفضة لا قيمة للصنعة فيها أصلا إلا إذا قصد بها الفرار ،
جواهر الكلام — صفحة 190
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٩٠