تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
بعد الصياغة حكم المقارن ، فلو اتخذه على قصد استعمال محظور ثم غير قصده إلى مباح بطل الحول ، فلو عاد إلى القصد الفاسد ابتدأ حول الزكاة ، ولو لم يقصد استعمالا مباحا ولا محرما فلا زكاة ، لعدم الشرط وهو النقش أو تحريم الاستعمال ، وكذا لا زكاة لو اتخذ الحلي ليؤاجره ممن له استعماله وإن اتخذه للنماء ، فإنه لا اعتبار بالأجرة هنا ، لأنها كأجرة العوامل ، ولو انكسر بحيث لا يمنع الاستعمال لم يؤثر في السقوط ، ولو لم يصلح للاستعمال واحتاج إلى سبك وصوغ جديد سقطت الزكاة ، لخروجه عن صفة التحريم ، ولو كان بحيث يمنع الاستعمال لكن لا يحتاج إلى صوغ جديد بل يقبل الاصلاح باللحام لم تسقط ، لدوام صورة الحلي المحرم " إلى غير ذلك من كلماتهم التي قد عرفت عدم الدليل عليها ، بل ظاهر الأدلة خلافها ، ومنها يعلم أن نصوص عدم السقوط بالفرار للحلي لا شهرة بين القائلين به على العمل بمضمونها ( و ) حينئذ فلا ريب في أن حملها على ( الاستحباب أشبه ) بأصول المذهب وقواعده .
هذا كله لو كان الفرار قبل الحول ( أما لو جعل الدراهم والدنانير كذلك بعد حول الحول ) وبعد أن ( جبت الزكاة ) لم تسقط ( إجماعا ) بقسميه ، للأصل وغيره ، لكن الظاهر اجتزاء المالك بدفع مقدار الزكاة من الدراهم والدنانير من غير الحلي وإن زادت قيمة الحلي ، لأصالة جواز الدفع من غير العين ، أما لو لم يؤد أمكن القول بمشاركة الفقراء له في الحلية ، فلهم من الزيادة بسبب الصنعة على حسب النسبة ، ويحتمل أن يكون لهم مقدار الزكاة خاصة في الحلي ، والأول أوفق بقواعد الشركة ، والثاني أوفق بالارفاق بالمالك ، والله أعلم .
( وأما ) القول في ( أحكامها ) أي زكاة الذهب والفضة ( فمسائل ) : ( الأولى لا اعتبار باختلاف الرغبة مع تساوي الجوهرين ) في صدق الاسم
جواهر الكلام — صفحة 192 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني