ولا يقلب فقال : يلزمه الزكاة في كل سنة إلا أن يسبك " ونصوص الحلي السابقة ( 1 )
وصحيح زرارة ( 2 ) الوارد في الغلة الكثيرة من أصناف شتى ، وغير ذلك من النصوص
التي لا فرق فيها بين نية الفرار وعدمه .
على أن نصوص الخصم لا صراحة في خبر محمد بن مسلم منها ، لأن ما فيه الزكاة
أعم من الوجوب والندب ، والخبران الآخران وإن اشتملا على لفظ " على " لكن يمكن
عود الضمير فيهما إلى المال ، فتكون حينئذ بمعنى " في " بل في التهذيب حمل خبري
الحلي منها على الفرار بعد الحول ، وقال : ليس لأحد أن يقول : إن هذا التأويل
لا يمكنكم ، لأن الخبرين تضمنا أن السائل سأل عن الحلي هل فيه الزكاة أم لا ؟ فقال :
لا إلا ما فر به من الزكاة ، وما يجعله حليا بعد حلول الحول لم تجب الزكاة فيه ، وإنما
وجب قبل أن يصير حليا ، فإذا لا معنى لاخراج بعض الحلي من الكل ، لأن قوله
( عليه السلام ) حين سأله السائل عن الحلي هل فيه زكاة أم لا ؟ فقال : لا ، قضى أن
كل ما يقع عليه اسم الحلي لا تجب فيه الزكاة سواء صيغ قبل حلول الوقت أم بعد حلوله
لدخوله تحت العموم ، فقصد ( عليه السلام ) بذلك إلى تخصيص البعض من الكل ، وهو
فيما قدمناه مما صيغ بعد حلول الوقت ، بل استدل على ما ذكر من الحمل بما في صحيح
زرارة ومحمد ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " أيما رجل كان له مال وحال عليه الحول
فإنه يزكيه ، قلت له : فإن وهبه قبل حله بشهر أو يومين قال : ليس عليه شئ أبدا ،
وقال زرارة عنه ( عليه السلام ) : إنما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوما في إقامته
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 و 11 - من أبواب زكاة الذهب والفضة
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب زكاة الغلات - الحديث 1
( 3 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب - 12 - من أبواب زكاة الذهب والفضة - الحديث 2
وذيله في الباب 11 منها - الحديث 5