تقدير الحصة الواجبة ، فلا تفاوت حينئذ بين كون النصاب مريضا أو صحيحا ، ضرورة
رجوع الحال إلى نحو قولهم ( عليهم السلام ) ( 1 ) : " فيما سقت السماء العشر " الذي
من المعلوم عدم الفرق فيه بين الجيدة والردية ، فكذا قوله ( عليه السلام ) ( 2 ) : " في
الأربعين شاة شاة " المراد منه وجوب ربع العشر ، وانسياق الصحة من قولهم ( عليهم
السلام ) ( 3 ) : " في ستة وعشرين من الإبل بنت مخاض " ونحوه لم سلم غير مناف
بعد كون المراد منه تقدير النسبة ، فمع فرض ضبطها بنسبة الصحيح من بنت المخاض إلى
باقي النصاب الصحيح كان الواجب الحصة المشاعة التي هي العشر ونحوه مثلا ، فلا تفاوت
حينئذ بين المراض والصحاح ، إذ حاصله أن الله تعالى أوجب الزكاة في الإبل والبقر
والغنم كما هو مضمون النصوص ، ولاحظ تقدير الحصة في الجميع بالصحيح ، كما هو واضح .
نعم لو فرض تفاوت المرض أو فرض كونه في البعض دون البعض اتجه عدم
الاجتزاء بالمريضة حينئذ ، لعدم انطباقها على الحصة المشاعة التي هي ربع العشر في الأربعين
من الغنم مثلا ، إذ الفرض تفاوت الأفراد في القيمة ، فلو كان عنده عشرون شاة
صحيحة قيمة كل شاة عشرة دراهم ، وعشرون مريضة قيمة كل واحدة منها خمسة دراهم
كان قيمة ربع العشر منه سبعة دراهم ونصف ، لا الخمسة دراهم الذي فيه ضرر على الفقير
ولا العشرة الذي فيه ضرر على المالك ، ومع ذلك مناف لقاعدة الشركة ، ومن هنا
صرح الشيخ وابن حمزة والفاضل والشهيدان والكركي وغيرهم بمراعاة التقسيط في صورة
التلفيق ، بل نسبه بعضهم إلى الأصحاب ، لكن قالوا : إنه يخرج حينئذ فرد من
مسمى الفريضة قيمته نصف قيمة الصحيح ونصف قيمة المريض لو كان التلفيق بالنصف
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب زكاة الغلات
( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب زكاة الأنعام