تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ثلاثين من البقر تبيع " مثلا ، والفرض شموله للصور الثلاثة ، كما أن ظاهره يقتضي اتحاد الفريضة فيها أجمع ، وليس إلا على ما ذكرنا ، لأن الفريضة في كل صورة مغايرة للأخرى ، ضرورة عدم إمكان استفادة ذلك من نحو الخطاب المزبور بناء على التعلق بالعين على الوجه الذي ذكرناه ، كما هو واضح بأدنى تأمل . ومن ذلك ظهر لك قوة القول الأول وأن المالك بالخيار لكن على الطريق المزبور وأنه لا ينافي القول بالشركة التي قد عرفت كونها على الوجه المذكور ، بل ليس النصاب المجتمع من الصنفين إلا كالنصاب من الصنف الواحد المختلفة أفراده بالجودة ، فإنه لا إشكال في عدم التقسيط فيه ، فكذا ما نحن فيه ، ضرورة عدم الفرق بين اختلاف القيمة في أفراد الصنف الواحد والصنف المتعدد بعد الاتحاد في الجنس الذي هو مورد خطاب الزكاة ، وصدق اسم الفريضة على كل من الفردين ، والفرض أن التقدير بها كما هو واضح ، بل ظهر مما ذكرنا أنه يجزى عن نصاب كل من الصنفين فرد من الصنف الآخر ، فيجزي عن نصاب الضأن ثني من المعز ، وعن نصاب المعز جذع من الضأن كما عن التذكرة التصريح به ، بل عنها أيضا والمبسوط أنه إذا كان المال ضأنا أو ماعزا كان الخيار لرب المال ، إن شاء أعطى من الضأن ، وإن شاء من الماعز ، وهو موافق لما قلناه هنا ، لكن المحكي عنهما فيما نحن فيه التقسيط ، وهو مناف لذلك ، إلا أن يحمل على عدم اختلاف القيمة ، إذ الظاهر عدم اعتبار التقسيط ، لعدم الفائدة فيه وإن اقتضاه إطلاق بعضهم ، لكن يجب تنزيله على اختلاف القيمة ، بل ربما كان في كلامه ما يشهد بذلك ، وعلى كل حال فالتحقيق ما عرفت .
( ولو قال رب المال : لم يحل على مالي الحول أو قد أخرجت ما وجب علي ) أو تلف ما ينقص تلفه النصاب أو لا حق علي أو نحو ذلك ( قبل منه ) ما لم يعلم كذبه بلا خلاف يظهر منا كما اعترف به في الجملة بعضهم للأصل في البعض وقول أمير المؤمنين