تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
الاثبات ، بخلاف النفي المطلق الذي لا يمكن العلم به غالبا ، وكذا لا تقبل دعوى المالك مع العلم بكذبها ، ضرورة أولوية ذلك من عدم سماعها مع الشهادة عليه بخلافها ، مضافا إلى أدلة الأمر بالمعروف وغيره ، وبه صرح في الروضة وغيرها ، بل كأنه من الواضحات ، لكن ربما توهم القبول معه عملا باطلاق الحسن المعلوم عدم إرادة ما يشمل ذلك منه ، كما هو واضح .
( وإذا كان للمالك أموال متفرقة ) في أماكن متعددة إلا أنها من جنس واحد ( كان له إخراج الزكاة من أيها شاء ) بلا خلاف ولا إشكال ، ضرورة خياره مع الاجتماع ، وقاعدة الشركة لا تنافي ذلك بعد ثبوته بالأدلة السابقة ، وكذا لو كانت أجناسا مختلفة بناء على الاجتزاء بالقيمة ، وأنها لا تخص النقود ، فلم يتضح لنا وجه ذكر المصنف ذلك هنا مع استفادته من المباحث المتقدمة ، ويمكن أن يكون لخلاف بعض العامة أو لدفع توهم المنع من ذلك ، للمنع من إخراج الزكاة عن البلد التي حصلت فيه مع وجود المستحق ، لكن تسمع إن شاء الله تحقيق الحال في ذلك .
( ولو كان السن الواجبة في النصاب ) كبنت المخاض والحقة والمسنة ( مريضة ) وباقي النصاب صحيحا ( لم يجب ) على الساعي ( أخذها ) لو دفعها المالك بل لا يجوز ( وأخذ غيرها ) مما هو من أفراد الفريضة إن اختار المالك شراءها مثلا ، فإن لم يختر المالك ذلك ولا البدل الشرعي الذي عرفته سابقا دفع القيمة من النقدين أو غيرهما ( بالقيمة ) على التفصيل الذي مر سابقا ، وكأن المصنف ذكر ذلك توطئة لما بعده ،
وهو قوله : ( ولو كان كله مراضا ) بمرض واحد ( لم يكلف شراء صحيحة ) بلا خلاف بل ظاهر نسبته إلى علمائنا في المدارك ومحكي المنتهى الاجماع عليه ، كظاهر اقتصار نسبة الخلاف فيه إلى مالك ومحكي التذكرة ، بل هو صريح الحدائق للأصل وما سمعته سابقا من أن الزكاة في العين على وجه الشركة حقيقة ، وأن المراد من ذكر الفريضة