في الأولى والأخيرة مخالفا ، وقال الصادق ( عليه السلام ) في صحيح محمد بن قيس ( 1 ) :
" ولا يؤخذ هرمة ولا ذوات عوار إلا أن يشاء المصدق " ولعل المريضة تندرج في
ذات العوار ، لأنه بفتح العين وضمها بل وكسرها مطلق العيب ، على أنه لا قائل
بالفصل بين الثلاثة ، بل لعل النهي عن أخذ الربى كما ستعرف يومي إليها أيضا فيها بناء
على أن ذلك للنفاس الذي هو مرض ، مضافا إلى قوله تعالى ( 2 ) : " ولا تيمموا الخبيث
منه تنفقون " وعموم الخبيث لغير ذلك غير قادح بعد الخروج بالدليل ، كل ذلك بعد
الاغضاء عن قاعدة الشركة في العين التي لا ينافيها الاطلاق المقتضي تخيير المالك بعد
الشك في شموله لما هنا ولو لما عرفت ، وعلى كل حال فالحكم مما لا إشكال فيه ، لكن
استثناء المشية المصدق بالكسر أي أخذ الصدقة غير موافق لقاعدة اعتبار المصلحة في
الولي أو عدم المفسدة ، اللهم إلا أن يحمل على ما إذا كان في القبول بالقيمة مصلحة
للفقراء ، فيقبل بها ، أو على ما إذا تمكن من بيعه بقيمة الصحيح ، أو المراد قبوله في
سهم نفسه ، أو غير ذلك كي لا ينافي القواعد ، إذ الخروج بمثله عنها كما ترى ، وإن
حكي ذلك عن المقنع والمفاتيح .
هذا كله إذا لم يكن النصاب جميعه كذلك أو بعضه ، وإلا أجزأت ولو على
النسبة كما ستعرف الحال عند تعرض المصنف له ، ثم إن الظاهر من الفتاوى ومعاقد
الاجماعات عدم الفرق في ذلك بين الأنعام جميعها كما هو مقتضى بعض ما ذكرنا من
الأدلة وإن كان النص في الغنم .
( و ) كيف أن ف ( - ليس للساعي التخيير ) من دون رضى المالك قطعا ، بل
إجماعا للأصل وقاعدة الشركة وظاهر النصوص ( 3 ) التي منها الصحيح ( 3 ) المشتمل
هامش
( 1 ) الاستبصار ج 2 ص 23 الرقم 62 طبع النجف
( 2 ) سورة البقرة - الآية 269
( 3 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 0 - 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب زكاة الأنعام - الحديث 0 - 1