عدم اختلاف كيفية الوجوب في حصول مسمى الفريضة في النصاب وعدمه ، بل وعدم
الفرق في كيفيته في نصاب البقر والغنم والإبل ، وكان منشأ الاشتباه ( الاشكال ظ )
عدم تصور خلو نصاب الغنم عن مصداق مسمى الفريضة أي الشاة التي أقلها الجذع ،
بخلاف غير الغنم من النصب .
لكن لا يخفى عليك عدم صلاحية مثل ذلك للفرق ، بل قد يقطع الفقيه بأدنى
تأمل باتحاد المراد من خطاب الزكاة في جميع هذه الموارد بل وغيرها كما تسمع زيادة
تحقيق لذلك إن شاء الله ، فلا إشكال حينئذ في ذلك من هذه الجهة ، نعم قد يشكل
كون سن الجذع من الضأن ذلك ، يخلو كلام أهل اللغة عنه كما عرفت ، بل وجماعة من
الفقهاء بل المعظم بناء على ما تقدم ، وربما يقوى في النظر ما سمعته من ابن الأعرابي
من كون الجذوعة حالا لا سنا ، ولعله الأوفق بعبارة الجذع لسنة ممن تقدم النقل عنهم
وعلى كل حال فالمراد أن أقل المجزي ذلك لا أنه لا يجزي غيرهما ، فحينئذ إلا على منهما
سنا أولى بالاجزاء ، وإذا دفع كان فريضة ، فما في الدروس من أنهما لو فقدا أي الجذع
والثني في غنمه دفع الأقل وأتم القيمة ، أو الأكثر واسترد الزائد في غير محله بالنسبة
إلى الأخير ، كما أنك قد عرفت عدم الفرق بين شاة الإبل والغنم والجبران ، لاطلاق
الأدلة ، فما عن بعضهم من الفرق فتعتبر المماثلة في الوسط دون الطرفين في غير محله ،
والله أعلم .
( و ) كيف كان ف ( - لا تؤخذ المريضة ) من النصاب السليم ( ولا الهرمة ) من
نصاب الفتيات ( ولا ذوات العوار ) من نصاب الصحيح عند الأصحاب كما عن
بعضهم ، بل عن آخر نفي الخلاف فيه ، بل قيل : قد نقل على ذلك الاجماع في مواضع
وفي شرح اللمعة للإصبهاني الاتفاق كما يظهر في الأخيرين ، وحكي عن المنتهى أنه لا يعلم