يمكن إرجاعه إلى السابق وإن كان لا يخلو من تكلف ، والمحكي عن أكثر أهل اللغة أن
الجذع ما دخل في السنة الثانية ، نعم عن المغرب والأزهري الجذع من المعز لسنة ،
ومن الضأن لثمانية أشهر ، وأرسل بعضهم عن ابن الأعرابي الأجذاع وقت وليس بسن
فالعناق يجذع لسنة ، وربما أجذعت قبل تمامها للخصب ، فتسمن ويسرع إجذاعها ،
فهي جذعة ، ومن الضأن إذا كان ابن شابين أجذع لستة أشهر أو إلى سبعة ، وإذا
كان ابن هرمين أجذع لثمانية إلى عشرة ، وفي الصحاح وقيل في ولد النعجة : إنه يجذع
في ستة أشهر أو تسعة أشهر ، ولم أر له موافقا ، ولعل لفظ تسعة من تصحيفات النساخ
وفي محكي المبسوط بعد ما ذكر أسنان المعز وذكر أن السخلة منه إذا دخل في الثانية فهي
جذعة ، والذكر جذع ، قال : وأما الضأن فالسخلة منه مثل ما في المعز سواء ، ثم هو حمل
للذكر وللأنثى دخل إلى سبعة أشهر ، فإذا بلغت سبعة أشهر قال ابن الأعرابي : إن
كان بين شابين فهو جذع ، وإن كان بين هرمين فلا يقال جذع حتى يستكمل سنة ،
فإذا دخل في الثانية فهو ثني وثنية على ما ذكرناه في المعز سواء إلى آخرها ، وإنما قيل
جذع في الضأن إذا بلغ سبعة أشهر وأجزأ الأضحية لأنه إذا بلغ هذا الوقت كان له
نزو وضراب ، والمعز لا ينزو حتى يدخل في السنة الثانية ، فلهذا أقيم الجذع في الضحايا
مقام الثني من المعز ، وفي شرح الإصبهاني أنه قطع في الحج بما حكاه عن ابن الأعرابي
والفاضل في التذكرة اقتصر هنا على ذكر كلام ابن الإعرابي ، وفي المنتهى على نقل ما في
المبسوط ، قال : وقطع في النهاية والقواعد والشهيد في البيان وابن إدريس بأنه ما كمل
سبعة أشهر ، ونسب في الدروس كونه ابن ثمانية إن كان ابن الهرمين إلى القيل ، وفي
حج المنتهى والتذكرة والتحرير أنه ابن ستة أشهر ، وقيل : إن كان ابن ثني وثنية فابن
ستة أشهر ، وإن كان ابن هرمين فابن ثمانية ، وإن كان ابن ثني وهرمة فابن سبعة ،
إلى غير ذلك من كلماتهم .
جواهر الكلام — صفحة 132
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٣٢