أيضا بقرينة الاجماع على عدم اعتبار ذلك في حول الزكاة ، وإنما المعتبر النتاج أو السوم
كما عرفته سابقا ، فيكون المراد منه حينئذ الأخذ في الزكاة لا العد ، مؤيدا ذلك كله
بأنه لو كان مسمى الشاة مجزيا على وجه يشمل السخل حال ولادته أو قيمته لاشتهر ذلك
تمام الاشتهار ، وتوفرت الدواعي على نقله ، مع أن الأمر بالعكس ، بل المنع من أخذ
المريضة والهرمة وذات العوار ونحوها يقضي بخلافه ، بل لا يبعد دعوى انصراف إطلاق
الشاة في النصوص إلى خلاف ذلك ، بل لعل الفتوى أيضا كذلك ، ويشهد له أمر
السيد لعبده بشراء شاة ، على أن الاطلاق الصادر فيهما إنما هو في مقام إظهار حد النصب
وتمييز نصب الشاة عن نصب الإبل ، ولا أقل من ذلك كله ينقدح الشك في المراد من
الاطلاق المزبور ، فيبقى قاعدة توقف يقين الشغل على يقين البراءة بحالها ، فمن الغريب
الاستناد إليه في مقابلة جميع ما عرفت .
والمراد بالجذع من الضأن ما كمل له سبعة أشهر ، والثني من المعز ما كملت له سنة
كما في الدروس والبيان والتنقيح وفوائد الشرائع وإيضاح النافع وتعليقه وتعليق الإرشاد
والميسية والمسالك والروضة وكذا السرائر على ما حكي عن بعضها ، بل عن غير موضع
أنه المشهور ، بل عن بعض محشي الروضة أنه لا يعرف قولا غيره ، بل في ظاهر الغنية
الاجماع على الثني في بحث الهدي ، بل والجذع وإن قال : إنه الذي لم يدخل في السنة
الثانية ، وعن بعضهم في الثني أنه روي في بعض الكتب ( 1 ) عن الرضا ( عليه السلام )
لكن في حج الكتاب أنه يجزي في الهدي من الضأن الجذع لسنته ، بل في شرح الإصبهاني
للروضة أنه اقتصر الصدوقان والشيخان في المقنعة والنهاية والمصباح وعلم الهدى في الجمل
وسلار وابنا زهرة وحمزة والفاضلان في النافع والإرشاد وفخر الاسلام على ذلك ، قلت :
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 9 - من أبواب الذبح - الحديث 2 من كتاب الحج وفيه
" لستة " ولكن في فقه الرضا عليه السلام ص 28 " لسنة "