فلاحظ وتأمل ، وكيف كان فلا ريب في إرادة الوجوب الشرطي مما في المتن لا التعبدي
خصوصا إذا كانت الأرض مباحة أو ملكا للنساء ، كما هو واضح .
المسألة ( الثانية عشرة إذا استنيب المسبوق ) بركعة أو ركعتين ( فإذا انتهت
صلاة المأمومين أومأ إليهم ليساموا ثم يقوم فيأتي بما بقي عليه ) من الصلاة للصحيح ( 1 )
عن الصادق ( عليه السلام ) ( في إمام قدم مسبوقا بركعة ، قال : إذا أتم صلاة القوم
فليؤم إليهم يمينا وشمالا فلينصرفوا ، ثم ليكمل هو ما فاته من صلاته ) والآخر ( 2 )
عنه ( عليه السلام ) أيضا ( عن الرجل يأتي المسجد وهو في الصلاة وقد سبقه الإمام بركعة
أو أكثر فيعتل الإمام فيأخذ بيده ويكون أدنى القوم إليه فيقدمه ، قال : يتم صلاة
القوم ثم يجلس حتى إذا فرغوا من التشهد أومأ إليهم بيده عن اليمين والشمال ، وكان
الذي أومأ إليهم بيده التسليم وانقضاء صلاتهم ، وأتم هو ما فاته أو بقي عليه ) لكن
من المعلوم إرادة الندب من ذلك ، للأصل وإطلاق باقي أدلة المقام وغيره مما هو نظيره
كائتمام المسافر بالحاضر ونحوه ، كما أن الظاهر ذلك أيضا بالنسبة إلى جلوسه إلى فراغهم
من التشهد إذا لم يكن عليه تشهد وإن تضمنه الصحيح الثاني .
بل الظاهر أنه لا بأس بتقديم واحد منهم ليسلم بهم ، لخبر طلحة بن زيد ( 3 )
عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : ( سألته عن رجل أم قوما فأصابه رعاف بعد
ما صلى ركعة أو ركعتين فقدم رجلا ممن قد فاته ركعة أو ركعتان ، قال : يتم بهم
الصلاة ثم يقدم رجلا فيسلم بهم ، ويقوم هو فيتم بقية صلاته ) بل عن الشيخ في التهذيب
أنه أحوط ، بل قد يستفاد مما قدمنا في ائتمام المسافر بالحاضر - من أن له الانتظار
حتى يفرغ الإمام فيسلم معه - جواز ذلك هنا أيضا ، كما لم يستعبده في المنتهى معللا له
بأنه قد ثبت جواز ذلك في صلاة الخوف ، وتبعه في المدارك وإن أنكر عليه في الرياض
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 3 - 5
( 2 ) الوسائل الباب 40 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 3 - 5
( 3 ) الوسائل الباب 40 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 3 - 5