البطلان ، ويمكن إرادته مجرد استحباب الدخول من التشبيه ، فلا مخالفة ، أو الاتمام
من الاستقبال لا الاستئناف فيكون حينئذ موافقا للشيخ في الصحة في الصور السابقة ،
والله أعلم .
المسألة ( العاشرة يجوز أن يسلم المأموم قبل الإمام وينصرف لضرورة )
كوجع أو أخذ بول أو خوف فوات شئ أو نسيان ( وغيرها ) كما صرح به غير واحد
من الأصحاب ، بل في المدارك والذخيرة أنه مقطوع به في كلام الأصحاب حتى في
كلام القائلين بوجوب التسليم ، كمعقد إجماع الحدائق على ذلك ، للأصل وعدم وجوب
المتابعة في الأقوال على الأصح ، وصحيح أبي المعزا ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام )
( في الرجل يصلي خلف إمام فيسلم قبل الإمام ؟ قال : ليس بذلك بأس ) كصحيحه
الآخر ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا إلا أنه زاد في سؤاله ( فيسهو ) قبل قوله : ( فيسلم )
وصحيح الحلبي ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ( في الرجل يكون خلف الإمام فيطيل
الإمام التشهد ، فقال : يسلم من خلفه ويمضي في حاجته إن أحب ) وصحيح علي بن
جعفر ( 4 ) عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن الرجل يكون خلف إمام
فيطول في التشهد فيأخذه البول أو يخاف على شئ أن يفوت أو يعرض له وجع كيف
يصنع ؟ قال : يسلم وينصرف ويدع الإمام ) .
بل الظاهر الجواز وإن لم ينو الانفراد مع عدم العذر فضلا عنه ، كما هو قضية
الأدلة المزبورة وإطلاق المتن وغيره ومحتمل المسالك وصريح الروض بناء على عدم
وجوب المتابعة في الأقوال والذخيرة والرياض ، بل لعله ظاهر غيرهم من الأصحاب
أيضا كما اعترف به في الذخيرة تبعا للروض لافرادهم هذه المسألة عن مسألة المفارقة ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 64 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4 - 5 - 3 - 2
( 2 ) الوسائل الباب 64 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4 - 5 - 3 - 2
( 3 ) الوسائل الباب 64 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4 - 5 - 3 - 2
( 4 ) الوسائل الباب 64 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4 - 5 - 3 - 2