هو واضح ، وكذا ما في الحدائق من التوقف في الحكم المزبور أيضا لمعارضة ما هنا
بخبر عمار ( 1 ) الآخر المتقدم سابقا المشتمل على النهي عن القعود مع الإمام إذا أدركه
جالسا بعد الركعتين بل ينتظره حتى يقوم ، إذ قد عرفت أنه يجب طرحه في مقابلة
غيره أو الجمع بينهما بالتخيير وأفضلية المتابعة ، على أن موضوعه التشهد الأول في الصلاة
ذات التشهدين ، ويبقى حينئذ محل للجماعة إن لم يتابعه في ذلك الجلوس بخلاف
ما هنا ، فتأمل .
وكيف كان ( فإذا سلم ) الإمام لو فرض أنه كان في الركعة الأخيرة ( قام
فاستقبل ) تمام ( صلاته ولا يحتاج ) هنا ( إلى استئناف تكبير ) بلا خلاف أجده في
شئ من ذلك بين أساطين الأصحاب ، بل في الذكرى والروض القطع به ، بل في
مفتاح الكرامة وعن المهذب البارع الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد ظهور قوله ( عليه السلام )
في موثق عمار ( 2 ) المتقدم آنفا ( أتم صلاته ) في ذلك أيضا ، بل هو ظاهر غيره أيضا
من الأدلة ، خصوصا بعد ما سمعته منا في ترجيح كلام الشيخ في المسألة الأولى ، مضافا
إلى اقتضاء القاعدة ذلك ، ضرورة عدم مقتض للفساد ، إذ الجلوس والتشهد الذي مر
في المعتبرة ( 3 ) أنه بركة غير قادحين قطعا .
ومن هنا لم يخالف أحد بالصحة في المقام وإن خالفوا فيما عرفت عدا ما عساه
يظهر من المصنف في المنافع من الاستئناف هنا أيضا ، إلا أني لم أجد أحدا ممن تأخر
عنه أو تقدمه وافقه عليه كما اعترف به شارحه في الرياض ، وإن كان قد يستدل له
بأنه زيادة أيضا في الصلاة لم يعلم اغتفارها في المقام ، لقصور الأدلة عن إفادة عدم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 49 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4 - 3
( 2 ) الوسائل الباب 49 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4 - 3
( 3 ) الوسائل الباب 66 من أبواب صلاة الجماعة