ثم يبنون على صلاتهم وإن استدبر القبلة للضرورة ، فتأمل .
ثم إن ظاهر المتن أن محل المفارقة بعد القيام ، ولا ريب في أنه أولى كما صرح
به في الذكرى ، لاشتراكهم فيه معه ، وعدم الفائدة في الانفراد قبله ، بل ظاهر الدروس
تعيينه ، ولعله لظاهر قول الصادق ( عليه السلام ) في الصحيح ( 1 ) الآتي الذي هو
العمدة في بيان الكيفية ، لكن الأقوى الجواز بعد تمام السجود ، لعدم تبادر الوجوب
من مثل هذا الأمر في مثل هذا المقام ، لظهور الأدلة في أن لهم الائتمام بركعة عن صلاة
الإمام ، بل لا يبعد أن لهم جواز الانفراد مطلقا قبل السجود فضلا عما بعده وإن
خرجت الهيئة حينئذ عن هيئة ذات الرقاع .
( و ) كيف كان فإذا نوى الذين خلفه الانفراد ( يتمون ) صلاتهم فيأتون
بالركعة الثانية ثم يسلم بعضهم على بعض ( ثم ) ينصرفون ويقومون مقام أصحابهم
أي ( يستقبلون العدو ويأتي الفرقة الأخرى فيحرمون ويدخلون معه في الثانية له ،
وهي أولاهم ، فإذا جلس ) الإمام ( للتشهد أطال ) وجوبا ( ونهض من خلفه فأتموا )
الركعة الثانية لهم ( وجلسوا فتشهد بهم وسلم ) بلا خلاف أجده في شئ من ذلك فتوى
ورواية سوى أن ظاهر ذيل المتن يقضي بانتظار الإمام لهم في التشهد أيضا ، وظاهر
الصحيح ( 2 ) الانتظار بالتسليم خاصة ، قال فيه : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن صلاة الخوف ، قال : يقوم الإمام ويجئ طائفة من أصحابه فيقومون خلفه وطائفة
بإزاء العدو فيصلي بهم الإمام ركعة ، ثم يقوم ويقومون معه فيمثل قائما ويصلون هم
الركعة الثانية ثم يسلم بعضهم على بعض ، ثم ينصرفون ويقومون في مقام أصحابهم ،
ويجئ الآخرون فيقومون خلف الإمام فيصلي الركعة الثانية ، ثم يجلس فيقومون هم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 4
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث 4