ونحوه في الايماء إلى عدم الحرمة التعبير بلا ينبغي في خبر ابن مسلم ، والتعليل بجعل
الحصى في المسجد للنخامة في مرفوع ابن العسل ( 1 ) المروي عن محاسن البرقي ، قال :
( إنما جعل الحصى في المسجد للنخامة ) .
ومن ذلك كله وغيره مع الأصل قال في المعتبر والمنتهى والتذكرة والتحرير
والقواعد والذكرى والدروس والبيان والموجز وعن غيرها : بالكراهة أو استحباب
ترك الاخراج ، لكن في كشف اللثام ( لعل المحرم إخراج ما هي من أجزاء أرض
المسجد التي جرت عليها المسجدية ، والمكروه إخراج ما خص به المسجد بعد المسجدية ،
فلا خلاف ، وأما الحصى الخارجة عن القسمين فينبغي قمها وإخراجها مع القمامة ) وكأنه
أخذ ذلك من تقييد جماعة منهم الثانيان الحرمة بما إذا كانت جزء من المسجد ، وفيه
مع أنه تقييد لاطلاق النصوص والفتاوى المنصرف إلى غير المقيد من دون شاهد
أنه لا معنى للحكم بالكراهة في الثانية أيضا بعد فرض تخصيصها بالمسجد ، إذ هي حينئذ
كسائر فرشه وآلاته المعلوم حرمة إخراجها من المسجد .
ومن هنا ألحق في الروضة بالحصى الذي هو جزء في الحرمة الحصى المتخذ فرشا
بل في حاشية الإرشاد أنه ربما يخص التحريم به ، نعم لا يندرج في التحريم والكراهة
ما كان منه قمامة بلا خلاف أجده فيه بين من تعرض له ، بل في حاشية الإرشاد للمحقق
الثاني القطع به الذي هو منه بمنزلة الاجماع ، لانصراف إطلاق النص والفتوى إلى
غيره ، ولما عرفت من استحباب كنس المساجد ، ولأن الحصى كالتراب كما يومي إليه
صحيح معاوية السابق ( 2 ) ولا ريب في رجحان إخراج ما كان قمامة منه ، فما في
الرياض - بعد اختياره القول بالكراهة معللا له بضعف خبر وهب عن إثبات الحرمة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب أحكام المساجد الحديث 4
( 2 ) الوسائل الباب 26 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2