إلا فيما كان قمامة منه ، ونحوه التراب وشبهه .
نعم قد يستثنى بعض الأجزاء الجزئية التي تتعلق بثوب المصلي أو هي من لوازم
الكنس أو نحو ذلك مما جرت السيرة به وعلم طريقة الشرع عدم حرمته ، كما أنه
ينبغي الاقتصار في الحرمة على ما ثبت كونه جزء أو فرشا ولو بالظهور المعتد به شرعا
أما المحتمل كونه كذلك وقمامة فلا حرمة باخراجه ، ولا يجب إرجاعه للأصل ، نعم
لا ينبغي ترك الاحتياط سيما مع قيام بعض الأمارات التي ليست بحجة شرعية ، والله أعلم .
( ويكره تعليتها ) كما نص على غير واحد من الأصحاب ، لأنه مخالف للسنة
الفعلية ، إذ حائط مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) قامة : والمحكي من حال السلف في
جامع المقاصد ، ولما فيه من الاطلاع على عورات الناس لو رقي عليها أو على المنارة
المساوية لها ، ولما ورد ( 1 ) من النهي عن رفع البناء لأزيد من سبعة أذرع أو ثمانية ،
وأن الزائد مسكن الجن والشياطين ، بل تبنى وسطا مرجعه إلى العرف ، كما في الروضة
بل لا يبعد القول بأنها تبنى دونه كي لا تساوي المساكن التي تعليتها وسطا ، فتأمل ،
وعلو جدار مسجد الكوفة لم يعلم أنه من فعل من فعله حجة على العباد .
( و ) كذا يكره ( أن يعمل لها شرف ) كما نص عليه جماعة ، لخبر طلحة
ابن زيد ( 2 ) عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي ( عليهم السلام ) ( أنه رأى مسجدا
بالكوفة وقد شرف ، فقال : كأنه بيعة ، وقال : إن المساجد لا تشرف بل تبنى جما ) وخبر أبي بصير ( 3 ) المروي عن إرشاد المفيد عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث
طويل ، قال : ( إذا قام القائم ( عليه السلام ) لم يبق مسجدا على وجه الأرض له
شرف إلا هدمها ويجعلها جما ) والمرسل عن المجازات النبوية للسيد الرضي ( 4 ) قال : قال
( عليه السلام ) : ( ابنوا المساجد واجعلوها جما ) وعن النهاية التعبير بلا يجوز ، ولا ريب في ضعفه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب أحكام المساكن
( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2 - 4 - 5
( 3 ) الوسائل الباب 15 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2 - 4 - 5
( 4 ) الوسائل الباب 15 من أبواب أحكام المساجد الحديث 2 - 4 - 5