( و ) كذا ( لا ) يجوز ( إخراج الحصى منها ، وإن فعل أعاده إليها ) كما في
النافع والإرشاد واللمعة والنفلية وحاشية الإرشاد وعن التلخيص والتبصرة ، لخبر وهب
ابن وهب ( 1 ) عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) ( إذا أخرج أحدكم الحصاة من
المسجد فليردها مكانها أو في مسجد آخر ، فإنها تسبح ) إذ لو لم يحرم الاخراج لم يجب
الرد كما هو مقتضى الأمر به ، بل لا قائل به دونه كما اعترف به في الرياض ، وبه
تظهر دلالة خبر الشحام ( 2 ) أيضا على ما رواه عنه الشيخ ، قال للصادق ( عليه السلام ) :
( أخرج من المسجد حصاة ، قال : فردها أو اطرحها في مسجد ) بل وعلى رواية
الكليني له أيضا ، إذ ليس فيها سوى ( وفي ثوبي حصاة ) وقد عرفت أن محل
الاستدلال فيه الأمر بالرد ، مضافا إلى خبر محمد بن مسلم ( 3 ) ومعاوية بن عمار ( 4 )
أو صحيحهما عن الصادق ( عليه السلام ) سمعه في أولهما يقول : ( لا ينبغي لأحد أن
يأخذ من تربة ما حول الكعبة ، وإن أخذ من ذلك شيئا رده ) وقال له في ثانيهما :
( أخذت سكا من سكك المقام وترابا من تراب البيت وسبع حصيات ، فقال : بئس
ما صنعت ، أما التراب والحصى فرده ) .
لكن قد يشكل التحريم بضعف سند الأول واشتماله على التعليل بالتسبيح
المناسب لكراهة الاخراج المقتضي عدم تسبيحها مطلقا أو في المكان الشريف ، بل
قد يومي قوله ( عليه السلام ) فيه : ( إذا أخرج ) إلى آخره ، إلى جوازه وإن كان مرجوحا ، كما أنه
يومي الأمر فيه وفي غيره من النصوص والفتوى ، بل قد يظهر من مفتاح الكرامة
الاتفاق عليه بالرد إلى مسجد آخر إلى عدم دخولها في الوقف ، وإلا لوجب الرد إليه ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 26 من أبواب أحكام المساجد الحديث - 4 - 3 - 1 - 2
( 2 ) الوسائل الباب 26 من أبواب أحكام المساجد الحديث - 4 - 3 - 1 - 2
( 3 ) الوسائل الباب 26 من أبواب أحكام المساجد الحديث - 4 - 3 - 1 - 2
( 4 ) الوسائل الباب 26 من أبواب أحكام المساجد الحديث - 4 - 3 - 1 - 2