ركعتين أيجزي ذلك عنه ؟ فقال : نعم ) وغيرها من الأخبار الكثيرة الصريحة في
الصحة المستلزمة للجواز وعدم الإثم ، ضرورة عدم انفكاكهما في مثل المقام عندنا ، وهي
الحجة على الصدوق بل وعلى والده أيضا بضميمة عدم القول بالفصل .
مضافا إلى الموثق ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( لا يؤم الحضري المسافر
ولا المسافر الحضري ، فإن ابتلي بشئ من ذلك فأم قوما حاضرين فإذا أتم الركعتين
سلم ثم أخذ بيد بعضهم فقدمه فأمهم ، وإذا صلى المسافر خلف قوم حضور فليتم صلاته
بركعتين ويسلم ، وإن صلى معهم الظهر فليجعل الأولتين الظهر والأخيرتين العصر )
إذا الظاهر إرادة الكراهة من النهي أولا فيه بقرينة قوله عليه السلام بعد ذلك : ( فإن ابتلي )
إلى آخره ، مما هو معلوم عدم مجامعته للحرمة ، فيكون حينئذ كقول الصادق ( عليه السلام )
في خبر أبي بصير المرادي ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( لا يصلي المسافر مع المقيم
فإن صلى فلينصرف في الركعتين ) الذي يراد منه أن الأرجح له أن لا يفعل ، فإن
فعل كانت هذه كيفية صلاته ، بل ينبغي الجزم بالنسبة للنهي الأول بقرينة الأخبار
الأول ، بل يمكن تحصيل القطع بالجواز فيهما بملاحظة السيرة والطريقة ، وعدم معروفية
المنع مع كثرة وقوع ذلك في زمن النبي وأمير المؤمنين ( عليهما الصلاة والسلام ) وغيرهما
إذ لا زال المترددون من الأطراف عندهم ويحضرون الصلاة معهم ، كما أنهم ( عليهم
السلام ) لا زالوا هم في سفر يأمون فيه من فرضه الاتمام ، ومع ذلك لم ينقل خبر من
الأخبار إنهم عليهم السلام منعوهم من الائتمام في أحد الحالين ، إذ لو وقع لشاع وذاع حتى
خرق الأسماع ، لتوفر الدواعي إليه .
ودعوى عدم صراحة الموثق المزبور بالكراهة ، لاحتمال اختصاص الصحة بصورة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 18 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 6 - 3
( 2 ) الوسائل الباب 18 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 6 - 3