تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ركعتين أيجزي ذلك عنه ؟ فقال : نعم ) وغيرها من الأخبار الكثيرة الصريحة في الصحة المستلزمة للجواز وعدم الإثم ، ضرورة عدم انفكاكهما في مثل المقام عندنا ، وهي الحجة على الصدوق بل وعلى والده أيضا بضميمة عدم القول بالفصل . مضافا إلى الموثق ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( لا يؤم الحضري المسافر ولا المسافر الحضري ، فإن ابتلي بشئ من ذلك فأم قوما حاضرين فإذا أتم الركعتين سلم ثم أخذ بيد بعضهم فقدمه فأمهم ، وإذا صلى المسافر خلف قوم حضور فليتم صلاته بركعتين ويسلم ، وإن صلى معهم الظهر فليجعل الأولتين الظهر والأخيرتين العصر ) إذا الظاهر إرادة الكراهة من النهي أولا فيه بقرينة قوله عليه السلام بعد ذلك : ( فإن ابتلي ) إلى آخره ، مما هو معلوم عدم مجامعته للحرمة ، فيكون حينئذ كقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير المرادي ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( لا يصلي المسافر مع المقيم فإن صلى فلينصرف في الركعتين ) الذي يراد منه أن الأرجح له أن لا يفعل ، فإن فعل كانت هذه كيفية صلاته ، بل ينبغي الجزم بالنسبة للنهي الأول بقرينة الأخبار الأول ، بل يمكن تحصيل القطع بالجواز فيهما بملاحظة السيرة والطريقة ، وعدم معروفية المنع مع كثرة وقوع ذلك في زمن النبي وأمير المؤمنين ( عليهما الصلاة والسلام ) وغيرهما إذ لا زال المترددون من الأطراف عندهم ويحضرون الصلاة معهم ، كما أنهم ( عليهم السلام ) لا زالوا هم في سفر يأمون فيه من فرضه الاتمام ، ومع ذلك لم ينقل خبر من الأخبار إنهم عليهم السلام منعوهم من الائتمام في أحد الحالين ، إذ لو وقع لشاع وذاع حتى خرق الأسماع ، لتوفر الدواعي إليه . ودعوى عدم صراحة الموثق المزبور بالكراهة ، لاحتمال اختصاص الصحة بصورة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 18 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 6 - 3 ( 2 ) الوسائل الباب 18 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 6 - 3
جواهر الكلام — صفحة 375 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني