الدليل لذلك كله ، خصوصا بناء على جواز نقل نية الانفراد إلى الائتمام وبالعكس ،
وجواز نقل النية من إمام إلى إمام آخر ، لكن الاحتياط في ذلك كله ساحل بحر
الهلكة ، وإن كان الظاهر أنه لا إشكال في التعدي عن خصوص الأعذار المنصوصة
الطارئة للإمام من الحدث والرعاف أو تذكر الحدث أو الأذى في البطن والسفر وإن
اقتصر عليها في الحدائق ، بل الظاهر إرادة كل ما يمنعه عن إتمام الصلاة ولو لطعنة أو
غيرها ، بل يمكن التعدي إلى ما يمنعه من إتمام الصلاة مختارا ، فيستخلف حينئذ لو صار
فرضه الجلوس مثلا .
ويجوز ( و ) إن كان ( يكره أن يأتم حاضر بمسافر ) وبالعكس على المشهور
بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ، بل في الرياض ( أن عليه من عدا الصدوقين كافة )
بل عن الخلاف وظاهر الغنية أو صريحها الاجماع عليه ، خلافا للمحكي عن والد الصدوق
فلا يجوز فيهما ، وعنه في المقنع في ثانيهما ، وهما ضعيفان ، لاطلاق الأدلة ، وخصوص
ظاهر المعتبرة المستفيضة في الثاني إن لم تكن متواترة ، كصحيح ابن مسلم ( 1 ) عن الباقر
( عليه السلام ) ( إذا صلى المسافر خلف قوم حضور فليتم صلاته ركعتين ويسلم ، وإن
صلى معهم الظهر فليجعل الأولتين الظهر والأخيرتين العصر ) وحماد بن عثمان ( 2 )
سأل الصادق ( عليه السلام ) ( عن المسافر يصلي خلف المقيم ، قال : يصلي ركعتين ويمضي
حيث شاء ) وخبر الأحول ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ( إذا دخل المسافر مع
أقوام حاضرين في صلاتهم فإن كانت الأولى فليجعل الفريضة في الركعتين الأولتين
وإن كانت العصر فليجعل الأولتين نافلة ، والأخيرتين فريضة ) وعمر بن يزيد ( 4 )
سأل الصادق ( عليه السلام ) أيضا ( عن المسافر يصلي مع الإمام فيدرك من الصلاة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 18 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 2 - 4 - 7
( 2 ) الوسائل الباب 18 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 2 - 4 - 7
( 3 ) الوسائل الباب 18 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 2 - 4 - 7
( 4 ) الوسائل الباب 18 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 2 - 4 - 7