إعادة الفريضة جماعة وإن كان قد صليت كذلك .
كما أنه لا بأس بتنزيل ما عساه يظهر من خبري الحناط ( 1 ) ومعاوية بن
شريح ( 2 ) من عدم انتظار الراتب على الضيق المزبور ، وإن كان المحكي عن ظاهر المنتهى
العمل بهما حيث حكم بعدم الانتظار ، بل نسبه إلى الشافعي ، قال في أولهما : ( سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) إذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة يقوم القوم على أرجلهم أو
يجلسون حتى يجئ إمامهم ، قال : لا بأس يقومون على أرجلهم ، فإن جاء إمامهم وإلا
فليؤخذ بيد رجل من القوم فيقدم ) وقال في الثاني : ( سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام )
قال : إذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة ينبغي لمن في المسجد أن يقوموا على أرجلهم
ويقدموا بعضهم ، قلت : فإن كان الإمام هو المؤذن ، قال : وإن كان فلا ينتظرونه
ويقدموا بعضهم ) مع ما في الحدائق من إشكال هذين الخبرين بأن الأذان والإقامة
في الجماعة من وظائف صلاة الإمام ومتعلقاتها ، ولا تعلق لصلاة المأمومين بشئ منهما
فما لم يكن الإمام حاضرا فلمن يؤذن هذا المؤذن ويقيم المقيم ، بل ذيل الخبر الثاني غير
مستقيم أصلا ، إذ الفرض فيه أن الإمام أذن وأقام فأين ذهب حتى ينتظرونه ولا
ينتظرونه ، وإن كان قد يدفع ذلك عنهما بمنع عدم مدخلية الأذان والإقامة في صلاة
المأمومين أصلا ، فإذا فرض عدم مجئ الإمام في وقته أذنوا وأقاموا وقدموا بعضهم
وصلوا ، على أنه يمكن تقديمهم الإمام منهم قبل الأذان والإقامة ، فيكونان له ، ولا ينافيه
ذيل الخبر الأول عند التأمل ولو بنوع من التكلف ، وبأن المراد من قوله : ( فإن كان
الإمام هو المؤذن ) إلى آخره اعتياد فعل ذلك الإمام للأذان لا أنه كان قد أذن في
خصوص تلك الصلاة كي يرد ما سمعت ، فتأمل جيدا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 42 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل الباب 42 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1 - 2