تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
والمراد بصاحب المنزل الساكن فيه وإن لم يكن مالكا لعينه ، بل يكفي فيه ملك المنفعة كما صرح به غير واحد ، بل يكفي فيه استعارتها ، بل لا يبعد تقديمهما على مالك العين خصوصا الأول ، نعم قد يرجح عليهما لو كان مع ذلك جالسا معهما فيه ، لترجيحه عليهما بزيادة ملك العين ، والله أعلم .
( والهاشمي أولى من غيره ) بالتقدم ( إذا كان بشرائط الإمامة ) كما في النافع والإرشاد والتحرير والقواعد وظاهر المنتهى وعن المبسوط والنهاية ، بل هو المشهور بين المتأخرين كما في الروض والمسالك ، بل في المختلف أن المشهور تقديم الهاشمي بعد أن حكى عن ابن زهرة جعله مرتبة بين الأفقه المتأخر عن الأقرأ وبين الأسن ، وإن كان قد يناقش بأنه لم يذكره كثير كما اعترف به في الذخيرة ، بل في الروض ( لم يذكره أكثر المتقدمين ) بل في البيان ( لم يذكره الأكثر ) كما أنه قد يناقشون جميعا في أصل الحكم المزبور - وإن كان المراد منه تقديمه على غير الثلاثة المتقدمة كما عساه ظاهر المتن وغيره وصريح بعضهم ، بل في المسالك القطع به - بأنه لا دليل عليه ، بل ظاهر ما دل على تقديم الأقرأ والأسن والأقدم هجرة والأعلم خلافه ، وقد اعترف في الذكرى وغيرها بأنه لم نعثر على تقديم الهاشمي في الأخبار إلا ما روي مرسلا أو مسندا بطريق غير معلوم من قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : ( قدموا قريشا ولا تقدموها ) وهو على تقدير تسليمه غير صريح في المدعى ، نعم هو مشهور في صلاة الجنازة ، بل لعله لا خلاف فيه بينهم حتى أن المحكي عن المفيد منهم إيجابه هناك ، بل في الحدائق فيه نص الفقه الرضوي ( 2 ) وفيه إكرام لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ومراعاة لتقدم آبائه .
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 6 ص 198 ( 2 ) المستدرك الباب 21 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 1 من كتاب الطهارة