على العجمي ، والقرشي من العربي على غيره للشرفية أيضا ، والأمر سهل .
( وإذا تشاح الأئمة ) في الإمامة بأن أراد كل منهم التقدم على وجه لا ينافي
العدالة ولا الاخلاص في العبادة بل كان رغبة في رجحانها على المأمومية ، أو لأن
للإمام وقفا أو وصية تكفيه عن طلب الدنيا بالتجارة ونحوها فإن ذلك أمر مطلوب
مؤكد للعبادة غير مناف لها كما عن القطيفي النص عليه ، فلا منافاة حينئذ بين التشاح
وبين بقاء الاخلاص ، بل ربما قيل : إنه يحقق الاخلاص ، إذ تركه مع كونه أرجح
لا يكون إلا لعلة ( فمن قدمه المأمومون فهو أولى ) كما في النافع والقواعد والتحرير
والدروس والبيان والموجز والروض وإن كان مفضولا كما صرح به في الأخير ، وهو
قضية إطلاق الباقين ، لما في ذلك من اجتماع القلوب وحصول الاقبال المطلوب ، وإليه
يرجع التفصيل في الذكرى والمدارك وغيرهما ، بل في ظاهر الذخيرة نسبته إلى الأصحاب
بأن المأمومين إما أن يكرهوا إمامة واحد بأسرهم ، وإما أن يختاروا إمامة واحد بأسرهم
أو يختلفون في الاجتهاد ، فإن كرهه جميعهم لم يؤم بهم ، وإن اختار الجميع واحدا فهو
أولى ، وإن اختلفوا طلب الترجيح بالقراءة والفقه وغيرهما ، لكن قد يناقشون بقصور
التعليل المزبور عن تقييد النص الآمر بتقديم ذي الصفات الآتية ، ومن هنا مال بعض
متأخري المتأخرين إلى عدم مراعاة الأمر المزبور تبعا لاطلاق كثير من الأصحاب
اعتبار الصفات الآتية من دون ذكر اتفاق المأمومين ، ومنه يظهر أولوية المناقشة فيما ذكره
في التذكرة وكشف الالتباس وعن نهاية الإحكام من الترجيح باتفاق أكثر المأمومين
مع الاختلاف ، إذ قد عرفت أنه لا دليل على الترجيح باتفاق الجميع فضلا عن الأكثر
الذي قضية إطلاق الأصحاب عدا من عرفت والنصوص عدم الالتفات إليه ، مع أن
مختار الأقل ربما كان أرضى عند الله ، بل لعله الغالب ، فالمناسب طرح الجميع والرجوع
إلى المرجحات الشرعية .