وعلى الثاني والثالث - مضافا إلى ما سمعت ، وإلى خصوص ما في التذكرة من
نفي معرفة الخلاف في أولوية تقديم صاحب المنزل وإن كان غيره أقرأ وأفقه ، بل عن
نهاية الإحكام الاجماع على ذلك ، وفي المفاتيح ( لا يتقدم أحد على صاحب المنزل
بلا خلاف ) وإلى ما في الثاني من الولاية عن إمام الأصل ( عليه السلام ) الذي هو
أولى من كل أحد بلا خلاف كما اعترف به في الرياض ، بل لعله من الضروريات -
خبر أبي عبيدة ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال :
يتقدم القوم أقرأهم للقرآن ، فإن كانوا في القراءة سواء فأقدمهم هجرة ، فإن كانوا في
الهجرة سواء فأكبرهم سنا ، فإن كانوا في السن سواء فليؤمهم أعلمهم بالسنة وأفقههم في
الدين ، ولا يتقدمن أحدكم الرجل في منزله ، ولا صاحب سلطان في سلطانه ) وما سمعته
من خبر الدعائم ( 2 ) في خصوص الثاني منهما .
بل هو ظاهر في تقديم الأمير على صاحب المسجد ، وقد يلحق به المنزل ولو
بضميمة عدم القول بالفصل كما صرح بهما في التذكرة وعن نهاية الإحكام والروضة ،
ولا ينافيه تقدم الولي عليه في الجنازة لأن الصلاة على الميت تستحق بالقراءة ، والسلطان
لا يشارك في ذلك ، وهنا تستحق بضرب من الولاية على الدار والمسجد ، والسلطان
أقوى ولاية وأعم ، ولأن الصلاة على الميت يقصد بها الدعاء والشفقة والحنو ، وهو
مختص بالقرابة ، ويؤيد أيضا أنه بإمامته عن إمام الأصل ( عليه السلام ) يشبه نائبه
الخاص في الإمامة بمسجد له راتب أو منزل الذي صرح جماعة من الأصحاب بأنه أولى
منهما ، لأنه لا يأذن إلا للراجح أو المساوي ، فالأول له مرجحان ، والثاني له مرجح
واحد ، بل وأولى من ذي الإمارة أيضا لو فرض أن إمام الأصل ( عليه السلام ) استنابه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 28 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1
( 2 ) المستدرك الباب 25 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1