في أولهما ، للموثق ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( تجوز صدقة الغلام وعتقه ويؤم الناس
إذا كان له عشر سنين ) وخبر طلحة بن زيد ( 2 ) عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم
السلام ) قال : ( لا بأس أن يؤذن الغلام الذي لم يحتلم وأن يؤم ) وخبر غياث بن
إبراهيم ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( لا بأس بالغلام الذي لم يبلغ الحلم أن يؤم
القوم وأن يؤذن ) .
وفيه أن إجماعه موهون بمصير غيره من الأصحاب إلى خلافه عدا ما يحكى عن
المرتضى ( رحمه الله ) في بعض كتبه ، بل سمعت نفي الخلاف فيه عن المنتهى المشعر
بدعوى الاجماع عليه ، بل وبمصيره نفسه إلى خلافه في تهذيبه وعن نهايته واقتصاده ،
وأما أخباره فمع ضعف سند بعضها ، ولا جابر - بل ودلالته ، لأعمية نفي الاحتلام من
البلوغ ، وبلوغ العشر من عدمه ، وخلوها عن قيود الخصم ، وإعراض أكثر الأصحاب
عنها في هذا الباب وفي سائر الأبواب - قاصرة عن معارضة ما عرفت من وجوه ، هذا .
ولا فرق في إطلاق الأدلة منعا وجوازا بين كونه سلطانا متخلفا أو غيره ،
خلافا للإسكافي ففرق ، فقال في الثاني بالأول ، وفي الأول بالثاني ، وهو لا يخلو من
وجه ، ضرورة إرادته سلطان حق ، وهو ليس إلا الإمام عليه السلام ، ومع فرض كونه دون
البلوغ يتجه ما ذكره ، وإلا سقط وجوب الجمعة على الناس ، والأمر سهل لقلة الثمرة في
الفرض المزبور ، إذ هو حينئذ المرجع في الحكم ، ولعل تكليفه حينئذ أمر آخر ، وهو
أعرف منا به ، هذا .
ولكن المحكي عن ابن الجنيد في الذكرى غير ذلك ، حيث قال : وقال ابن
الجنيد : غير البالغ إذا كان سلطانا مستخلفا للإمام الأكبر كالولي لعهد المسلمين يكون
إماما ، وليس لأحد أن يتقدمه ، لأنه أعلى ذوي السلطان بعد الإمام الأكبر ، وهو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 5 - 8 - 3
( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 5 - 8 - 3
( 3 ) الوسائل الباب 14 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 5 - 8 - 3