تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
في أولهما ، للموثق ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( تجوز صدقة الغلام وعتقه ويؤم الناس إذا كان له عشر سنين ) وخبر طلحة بن زيد ( 2 ) عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) قال : ( لا بأس أن يؤذن الغلام الذي لم يحتلم وأن يؤم ) وخبر غياث بن إبراهيم ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( لا بأس بالغلام الذي لم يبلغ الحلم أن يؤم القوم وأن يؤذن ) . وفيه أن إجماعه موهون بمصير غيره من الأصحاب إلى خلافه عدا ما يحكى عن المرتضى ( رحمه الله ) في بعض كتبه ، بل سمعت نفي الخلاف فيه عن المنتهى المشعر بدعوى الاجماع عليه ، بل وبمصيره نفسه إلى خلافه في تهذيبه وعن نهايته واقتصاده ، وأما أخباره فمع ضعف سند بعضها ، ولا جابر - بل ودلالته ، لأعمية نفي الاحتلام من البلوغ ، وبلوغ العشر من عدمه ، وخلوها عن قيود الخصم ، وإعراض أكثر الأصحاب عنها في هذا الباب وفي سائر الأبواب - قاصرة عن معارضة ما عرفت من وجوه ، هذا . ولا فرق في إطلاق الأدلة منعا وجوازا بين كونه سلطانا متخلفا أو غيره ، خلافا للإسكافي ففرق ، فقال في الثاني بالأول ، وفي الأول بالثاني ، وهو لا يخلو من وجه ، ضرورة إرادته سلطان حق ، وهو ليس إلا الإمام عليه السلام ، ومع فرض كونه دون البلوغ يتجه ما ذكره ، وإلا سقط وجوب الجمعة على الناس ، والأمر سهل لقلة الثمرة في الفرض المزبور ، إذ هو حينئذ المرجع في الحكم ، ولعل تكليفه حينئذ أمر آخر ، وهو أعرف منا به ، هذا . ولكن المحكي عن ابن الجنيد في الذكرى غير ذلك ، حيث قال : وقال ابن الجنيد : غير البالغ إذا كان سلطانا مستخلفا للإمام الأكبر كالولي لعهد المسلمين يكون إماما ، وليس لأحد أن يتقدمه ، لأنه أعلى ذوي السلطان بعد الإمام الأكبر ، وهو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 5 - 8 - 3 ( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 5 - 8 - 3 ( 3 ) الوسائل الباب 14 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 5 - 8 - 3