لغيره الخلاف فيه ، بل في صريح الوسيلة وعن الواسطة التصريح بالكراهة ، كما عن
نجيب الدين في الجامع إطلاق كراهة إمامة المقيد ، وفي الوسائل ( باب كراهة إمامة
الجالس القيام ، وجواز العكس ) وعن المبسوط إطلاق جواز ائتمام المكتسي بالعاري
ولعله لاطلاق الأدلة مع ضعف الخبرين عن إفادة التحريم ، بل الثاني منهما مع عدم
صراحته في المطلوب مشعر بالكراهية ، وهو جيد لو لم يكن الخبران معتضدين ومنجبرين
بما عرفت من الاجماع المحكي إن لم يكن محصلا ، بل في الحدائق ( من غفلات صاحب
الوسائل تفرده بالقول بالكراهة مع إجماع الأصحاب على التحريم ، وصراحة الخبر
فيه بلا معارض ) .
قلت : مضافا إلى ما عرفت من إمكان دعوى تبادر غيره من الاطلاقات ،
وإمكان استفادة اعتبار عدم النقصان من الاستقراء المزبور ، ولذا قال في المدارك بل
في الذخيرة نسبته إلى الشهرة بين الأصحاب ، بل ظاهر الحدائق والرياض نسبته إليهم .
وكذا الكلام في جميع المراتب لا يؤم الناقص الكامل ، فلا يجوز اقتداء الجالس
بالمضطجع حينئذ وهكذا ، وإن كان قد يناقش في استفادة الكلية المزبورة من مثل
الخبرين السابقين وما تسمعه في إمامة الأمي والملحن وغيرهما على وجه معتبر يعارض
إطلاق الأدلة ، خصوصا بعد ما تسمعه من جواز إمامة ( 1 ) المتوضين بالمتيممين وغيرهم
من ذوي التكاليف الاضطرارية كما اعترف به في الحدائق ، بل جزم بعدم اعتبار الكلية
المزبورة ، وجعل المدار على خصوص ما ورد من الأدلة في الجزئيات الخاصة من غير
ترق منها إلى غيرها ، وعليه بنى جواز ائتمام المكتسي العاجز عن الركوع والسجود
والقيام بالعاري ، لاندارجه تحت ما دل على إمامة الجالس بالجالس ، قال : ولا يضر
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية ولكن الصواب " ائتمام "