وهو غير ابن الزنا - فحيث لا يعلم كونه ابن زنا أو غيره لم يحكم بأحدهما لإرادة الواقع
من كل منهما ، إذ العلم غير داخل في مفاهيم الألفاظ - ممكنة المنع ، كما هو أحد الوجهين
في المسألة أو أظهرهما ، خصوصا في المقام الذي ظاهر الأصحاب الاتفاق فيه على جواز
الائتمام بمن لم يثبت أنه ابن زنا ، بل قد عرفت أن ظاهرهم الحكم عليه بطهارة مولده
وإن كان هو لا يخلو من إشكال كما سمعت .
نعم لا يبعد أن يكون من ابن الزنا من ثبت أنه تكون على غير نكاح والديه ،
فولد اليهوديين على غير نكاحهما ابن زنا وإن استبصر ، إلا أن يدعى شمول قوله
( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : ( إن الاسلام يجب ما قبله ) لمثله ، وإن كان فيه تأمل أو منع .
وأما ولد الشبهة فلا ريب في طهارة مولده شرعا كالمولود على الفراش وإن تناولته
الألسن ، إلا أنه لم يثبت شرعا كما هو واضح .
( و ) كذا يعتبر ( البلوغ ) في الإمام للبالغين في الفرائض ( على الأظهر )
الأشهر ، بل عليه عامة من تأخر ، بل في الرياض عن كتاب الصوم من المنتهى نفي
الخلاف عنه ، للأصل وظهور انصراف الاطلاقات للمكلفين ، والخبر ( 2 ) المنجبر ضعفه
بالعمل عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) ( إن عليا ( عليه السلام ) كان يقول : لا بأس
أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم ، ولا يؤم حتى يحتلم ، فإن أم جازت صلاته وفسدت صلاة
من يصلي خلفه ) ولفحوى اعتبار العدالة المتوقف تحققها على التكليف ، مؤيدا ذلك
كله بعدم جواز الائتمام به في النافلة ، خصوصا للمفترض ، وبعدم ائتمانه بسبب عدم
تكليفه على إحراز ما يعتبر في صحة الصلاة ، بل ينبغي القطع به بناء على التمرينية ،
خلافا للشيخ في الخلاف وعن المبسوط فجوز إمامة المراهق المميز العاقل مدعيا عليه الاجماع
هامش
( 1 ) الخصائص الكبرى ج 1 ص 249
( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 7