تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
والفاسق على المطلوب أيضا بتقريب توقف امتثال هذا التكليف على اجتناب الواقعي منه ، كما هو مقتضى عدم مدخلية العلم في مفاهيم الألفاظ ، فينقدح حينئذ التمسك بالاطلاقات لتناوله بناء على كون المخصص والمقيد مقسما للعام والمطلق ، فما في خبر عبد الرحيم القصير ( 1 ) ( سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إذا كان الرجل لا تعرفه يؤم الناس فيقرأ القرآن فلا تقرأ خلفه ) يجب حمله على التقية بقرينة لفظ ( الناس ) فيه ، أو على عدم معرفته بالخصوص وإن أمكن تحصيل عدالته بصلاة العدول خلفه مع عدم احتمال التقية وغيرها مما ينافي شهادتهم بعدالته ، أو غير ذلك . ثم لا فرق في النصوص والفتاوى في اعتبار العدالة بل وغيرها من الثلاثة الأخر في الإمام بين الفرائض الخمس وغيرها من صلاة العيدين والجنائز والآيات ونحوها ، إذ هي شرط في أصل منصبية الإمامة ، كما هو واضح .
نعم الظاهر عدم اعتبار عدالته فيما بينه وبين ربه في صحة نية إمامته إذا كان موثوقا به عند من ائتم به ، للأصل ، وعموم الأدلة ، وإطلاقها بعد عدم الملازمة بين اشتراطها في الائتمام به وبينه في الإمامة ، وعليه ينزل إطلاق الفتاوى اعتبار العدالة في الإمام في مقابل قول العامة بجواز الائتمام بالفاسق ، ولذا فرعوه عليه ، فيكون المراد عدلا عند المأموم ، وهو معنى ( لا تصل إلا خلف من تثق به ) ولذا تصح الصلاة ولو انكشف الفسق بعدها ، بل لعل الأمر كذلك في الجماعة الواجبة كالجمعة ، وخبر السياري المزبور غير صالح لاثبات ذلك ، لأن رواية ضعيف فاسد المذهب مجفو الرواية كثير المراسيل كما عن النجاشي والفهرست ، مع احتمال إرادة عدم معرفة من ائتم به ذلك منه أو الفرد الكامل كما يومي إليه جواب السؤال الثاني أو غير ذلك ، وكذا المرسل ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4 ( 2 ) سنن البيهقي ج 3 ص 90 وليس فيها " ولا فاجر مؤمنا "