أبويه الكلام الغليظ الذي يغيظهما أقرأ خلفه ، قال : لا تقرأ خلفه ما لم يكن عاقا قاطعا )
محمول على ما لا يوجب الفسق ، أو على التوبة منه ، أو وقوعه مكفرا عنه إذا لم يصر
عليه ، أو غير ذلك .
بل ولا المجهول حاله أيضا بناء على عدم الاكتفاء في العدالة بعدم ظهور الفسق
كما ستعرف إن شاء الله ، لوجوب إحراز الشرط في الحكم بصحة المشروط ، إذ عرفت
أن الاجماع محكي ومحصل على كونها شرطا لا على أن الفسق مانع كما عساه يتوهم من النهي
عن الصلاة خلف الفاجر والفاسق ، إذ ذلك وإن كان واردا في جملة من النصوص ( 1 )
إلا أن في بعضها ( 2 ) ( لا تصل إلا خلف من تثق بدينه وأمانته ) وفي آخر ( 3 )
( وإن سركم أن تزكوا صلاتكم فقدموا خياركم ) وفي المروي ( 4 ) عن مستطرفات السرائر
نقلا من كتاب أبي عبد الله السياري صاحب موسى والرضا ( عليهما السلام ) ( قلت
لأبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : قوم من مواليك يجتمعون فتحضر الصلاة فيقدم بعضهم
فيصلي بهم جماعة فقال : إن كان الذي يؤمهم ليس بينه وبين الله طلبة فليفعل ، قال :
وقلت له مرة أخرى : إن القوم من مواليك يجتمعون فتحضر الصلاة فيؤذن بعضهم
ويتقدم أحدهم فيصلي بهم ، فقال : إن كانت قلوبهم كلها واحدة فلا بأس ، قلت :
ومن لهم لمعرفة ذلك ؟ قال : فدعوا الإمامة لأهلها ) مضافا إلى الاجماعات السابقة ،
وإلى ما دل على النهي عن الصلاة خلف المجهول مما تقدم وغيره ، لاندراج المجهول
عدالته فيه أيضا ، بل قد يقال بدلالة تلك النصوص المتضمنة للنهي عن الصلاة مع الفاجر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 و 4 و 5 و 6
( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2
( 3 ) الوسائل الباب 11 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 7
( 4 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب 11 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 12 وذيله
في الباب 27 منها الحديث 4