تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
مدعيا عليه في أولهما الاجماع ، ولم نقف له على مستند ، بل قد يريد بقرينة إجماعية الإقامة منه ، بل قطع به بعض مشايخنا كما يومي إليه ما عن المبسوط بعد ذلك بلا فصل ، وكذا وقت الاحرام ، إذ من المعلوم أنه ليس قبل الإقامة ، ولما حكاه في المختلف والذكرى عن بعض أصحابنا من أنه عند قوله : ( حي على الصلاة ) لأنه دعاء إليها فاستحب القيام عنده ، وهو كما ترى لا يصلح معارضا لما عرفت ، بل فيه أن هذا اللفظ موجود في الأذان ، وأن قوله : ( قد قامت ) أولى بالقيام عنده ، لأنه صيغة إخبار أريد منها الأمر بالقيام ، بخلافه فإنه دعاء إلى الاقبال إلى الصلاة ، والله أعلم .
( الطرف الثاني ) ( يعتبر في الإمام الايمان ) بالمعنى الأخص الذي به يكون إماميا ، فلا تصح خلف المخالف بلا خلاف ، بل هو مجمع عليه محصلا ومنقولا مستفيضا أو متواترا كالنصوص التي منها الأخبار ( 1 ) الكثيرة الآمرة بالقراءة خلف المخالفين ، وأنهم بمنزلة الجدر ، وقد مر شطر منها . فضلا عن الأخبار الخاصة ( 2 ) في خصوص ذلك ، وعن الأخبار ( 3 ) الدالة على اعتبار العدالة ، إذ لا فسق أعظم من ذلك . بلا ولا من وقف على أحدهم ( عليهم السلام ) كالواقفية ، أو قال بإمامة أحد أولادهم كالزيدية والإسماعيلية والفطحية والواقفية وغيرهم بلا خلاف أجده فيه أيضا ، بل هو مقتضى اعتبار الايمان الذي قد عرفت انعقاد الاجماع بقسميه عليه ، ضرورة إرادة المعترف بإمامة الجميع منه لا البعض ، إذ إنكار بعضهم كانكار الجميع ، مضافا إلى ما دل على اعتبار العدالة في الإمام ، ولا ريب في انتفائها بذلك ، ولا في تحقق الكفر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 33 من أبواب صلاة الجماعة ( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب صلاة الجماعة ( 3 ) الوسائل الباب 11 من أبواب صلاة الجماعة