تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
الأصحاب كما في الذخيرة ، لما فيه من التشاغل بالمرجوح عن الراجح ، ولخبر عمر بن يزيد ( 1 ) أنه سأل الصادق ( عليه السلام ) ( عن الرواية التي يروون أنه لا ينبغي أن يتطوع في وقت فريضة ما حد هذا الوقت ؟ قال : إذا أخذ المقيم في الإقامة ، فقال له : إن الناس يختلفون في الإقامة ، فقال : المقيم الذي تصلي معه ) وظاهره الشروع في الإقامة ، كما أن ظاهره بقرينة قوله : ( لا ينبغي ) الكراهة لا الحرمة كما هو المشهور بل المجمع عليه بين المتأخرين ، مضافا إلى الأصل وإطلاق الأدلة ، فما في الوسيلة وعن النهاية من المنع من التنفل إذا أقيم للصلاة ضعيف لا دليل عليه ، ضرورة أنه لا مدخلية لأدلة التطوع وقت الفريضة ، إذ البحث هنا من حيث إقامة الصلاة للجماعة وإن كان وقت النافلة باقيا ، ولذا قال في الذكرى : إنه قد يحمل كلامهما على ما لو كانت الجماعة واجبة ، وكان ذلك يؤدي إلى فواتها ، وعليه فتخرج المسألة عن الخلافيات ، والمراد ابتداء التنفل ، فلو شرع في النافلة قبل ذلك لا كراهة وإن علم حصول الإقامة في الأثناء ما لم يخف الفوات ، فتأمل .
( ووقت القيام إلى الصلاة إذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة على الأظهر ) بل المشهور بين الأصحاب كما في الذكرى والمدارك ، وعليه عامة من تأخر كما في الرياض بل صرح به في الخلاف أيضا في فصل كيفية الصلاة ، بل في الرياض وغيره عنه دعوى الاجماع عليه ، لكني لم أجده فيه ، لقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر معاوية بن شريح ( 2 ) ( إذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة ينبغي لمن في المسجد أن يقوموا على أرجلهم ويقدموا بعضهم ) خلافا للخلاف هنا وعن المبسوط فعند فراغ المؤذن من كمال الأذان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 44 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 42 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2
جواهر الكلام — صفحة 272 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني