الأصحاب كما في الذخيرة ، لما فيه من التشاغل بالمرجوح عن الراجح ، ولخبر عمر بن
يزيد ( 1 ) أنه سأل الصادق ( عليه السلام ) ( عن الرواية التي يروون أنه لا ينبغي أن
يتطوع في وقت فريضة ما حد هذا الوقت ؟ قال : إذا أخذ المقيم في الإقامة ، فقال له :
إن الناس يختلفون في الإقامة ، فقال : المقيم الذي تصلي معه ) وظاهره الشروع في
الإقامة ، كما أن ظاهره بقرينة قوله : ( لا ينبغي ) الكراهة لا الحرمة كما هو المشهور
بل المجمع عليه بين المتأخرين ، مضافا إلى الأصل وإطلاق الأدلة ، فما في الوسيلة وعن
النهاية من المنع من التنفل إذا أقيم للصلاة ضعيف لا دليل عليه ، ضرورة أنه لا مدخلية
لأدلة التطوع وقت الفريضة ، إذ البحث هنا من حيث إقامة الصلاة للجماعة وإن كان
وقت النافلة باقيا ، ولذا قال في الذكرى : إنه قد يحمل كلامهما على ما لو كانت الجماعة
واجبة ، وكان ذلك يؤدي إلى فواتها ، وعليه فتخرج المسألة عن الخلافيات ، والمراد
ابتداء التنفل ، فلو شرع في النافلة قبل ذلك لا كراهة وإن علم حصول الإقامة في الأثناء
ما لم يخف الفوات ، فتأمل .
( ووقت القيام إلى الصلاة إذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة على الأظهر )
بل المشهور بين الأصحاب كما في الذكرى والمدارك ، وعليه عامة من تأخر كما في الرياض
بل صرح به في الخلاف أيضا في فصل كيفية الصلاة ، بل في الرياض وغيره عنه دعوى
الاجماع عليه ، لكني لم أجده فيه ، لقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر معاوية بن
شريح ( 2 ) ( إذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة ينبغي لمن في المسجد أن يقوموا على أرجلهم
ويقدموا بعضهم ) خلافا للخلاف هنا وعن المبسوط فعند فراغ المؤذن من كمال الأذان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 44 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 42 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2