تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
فهم الأصحاب من إرادة قيامه وحده في الصف الأخير ، لكن يكون موقفه محاذيا لموقف الإمام من خلفه ، لوجوب مطابقة السؤال للجواب ، ولقول الرضا ( عليه السلام ) في فقهه ( 1 ) : ( فإن دخلت المسجد ووجدت الصف الأول تاما فلا بأس أن تقوم في الصف الثاني وحدك حيث شئت ، وأفضل ذلك قرب الإمام ) فإن المراد مساوقته في الموقف ، ولتصريح الأصحاب بأنه لا كراهة في الوقوف وحده مع تضايق الصف . وإن كان قد يناقش بأن الظاهر إرادة وقوفه جناحا للإمام ، وأنه أولى من وقوفه وحده في الصف وإن كان لا كراهة فيه مع التضايق ، ولذا حكي عن الفقيه أنه قال : ( سألت محمد بن الحسن عن موقف من يدخل بعد من دخل ووقف عن يمين الإمام لتضايق الصفوف ، فقال : لا أدري ، وذكر أنه لا يعرف في ذلك أثرا ) ) واحتمال إرادته ذلك مع امتلاء الصفوف على وجه لا يوجد في ذلك المكان موقف للمصلي كما ترى ، إذ هو كالصريح في أن المراد لم أقف على أثر دل على استحباب محل وقوف الثاني نحو ما جاء في الأول ، وكالصريح في إرادة الجناح من الحذاء ، ونحوه العلامة في المنتهى ، قال : ( لو دخل المسجد ولم يجد مدخلا في الصف صلى وحده عن يمين الإمام مؤتما لرواية سعيد الأعرج ( 2 ) ) إلى آخره ، ولا ينافي ذلك استحباب كون المأموم خلف الإمام لو زاد على الواحد ، لوجوب تقييدها بما هنا ، فتأمل ، مضافا إلى خبر السكوني ( 3 ) المتقدم ، بل قد يستفاد منه كراهة قيامه في الصف وحده ولو مع امتلاء الصفوف إذا أمكنه أن يكون جناحا للإمام ، فإنه حينئذ يكون كتمكنه من القيام في الصف ، فتأمل .
هامش
( 1 ) المستدرك الباب 45 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 4 ( 2 ) الوسائل الباب 57 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3 ( 3 ) الوسائل الباب 58 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1