فأخرج وإن شئت فصل معهم وأجعلها تسبيحا ) .
واحتمال إرادة إعادة الصلاة بالمخالفين الذين لا صلاة لهم ومعهم تقية من هذه
الأخبار كلها - كما نص عليه في بعض النصوص ، وخصوصا في صيرورته إماما المدلول عليه
بخبر ابن بزيع منها وذيل صحيح زرارة المتقدم الذي لم نذكره بتمامه ، ومرسل
الصدوق ( 1 ) ( قال له رجل : أصلي في أهلي ثم أخرج إلى المسجد فيقدموني ، قال :
تقدم لا عليك وصل بهم ) - ضعيف جدا مخالف لصريح بعضها وظاهر آخر ، والاجماع
المحكي على لسان من عرفت إن لم يكن المحصل ، وذكر ذلك في بعض النصوص لا يصلح
شاهدا لتنزيل غيرها عليه كما هو واضح .
نعم صريح بعضها ( 2 ) كظاهر آخر استحباب إعادة الصلاة الفرادى ، أما صلاة
الجماعة فلا صراحة في شئ منها بها ، بل ولا ظهور إماما أو مأموما ، ومن هنا تردد
فيه في المنتهى والتذكرة ، بل في صريح المدارك اختياره ، كظاهر المتن والوسيلة والتحرير
والإرشاد والقواعد وعن المبسوط والنهاية وغيرها مما علق الحكم فيها على المنفرد ، بل
في الحدائق أنه المشهور تارة ، وأنه الأشهر أخرى ، قلت : والأحوط أيضا في العبادة
التوقيفية وإن كان الحكم استحبابيا ، خصوصا إذا لم يكن في الجماعة الجديدة مزية على
القديمة بكثرة المأمومين أو فضيلتهم أو فضيلة إمام أو غير ذلك ، خلافا للسرائر
والذكرى والدروس والبيان والموجز وكشف الالتباس والروض والمسالك وعن غيرها
فتستحب إماما كان أو مأموما ، لاطلاق بعض الأدلة والتعليل في صحيح زرارة ( 3 ) .
وربما احتمل لفظية النزاع بحمل كلام المانعين على إعادة تلك الجماعة بعينها إماما
ومأموما ، والمجوزين على ما إذا حصل غيرهم وأراد الجماعة وإن انضم معهم ، كما عساه
يومي إليه ما في البيان ( يستحب للمنفرد إعادة صلاته إذا وجد من يصلي معه إماما كان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3 - 1 - 2
( 2 ) الوسائل الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3 - 1 - 2
( 3 ) الوسائل الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3 - 1 - 2