الروض نسبته إلى أهل هذا القول ، أو احتمال أن ذلك ليس من حيث المتابعة المبحوث
فيها - ظاهر صحيح الحلبي ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( في الرجل يكون خلف
الإمام فيطيل الإمام التشهد ، فقال : يسلم من خلفه ويمضي لحاجته إن أحب ) إذ لا
ظهور فيه بحصول عذر يقضي بجواز ترك الواجب ، بل هو ظاهر في عدمه ، كما أنه لا
ظهور فيه بوجوب قصد الانفراد قبل سبقه ، وصحيح أبي المعزا ( 2 ) عنه ( عليه السلام )
أيضا المعمول به بين الأصحاب كما في الروض ( في الرجل يصلي خلف إمام فسلم قبل
الإمام ، قال : ليس بذلك بأس ) وصحيحه الآخر ( 3 ) ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن الرجل يكون خلف الإمام فيسهو فيسلم قبل أن يسلم الإمام ، قال : لا بأس ) إذ لو
أن المتابعة واجبة لوجب عليه تكرار السلام مع الإمام كالأفعال على ما ستعرف ، بل
من هذه الأخبار يستفاد قوة القول بعدم وجوب المتابعة في باقي الأقوال زيادة على ما
سمعت ، ضرورة مساواتها له أو أولويتها ، بل في الروض لا قائل بالفرق بينه وبينها .
وكيف كان فوجوب المتابعة فيها من حيث كونها متابعة تعبدي لا شرطي لا في
الصلاة ولا في إبقاء أحكام الجماعة كما هو المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ، بل
عليه عامة المتأخرين كما اعترف به في الذكرى وعن إيضاح النافع والنجيبية ، بل في
المدارك نسبته إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الاجماع عليه كظاهر التذكرة وعن نهاية
الإحكام ومجمع البرهان وإرشاد الجعفرية وغيرها ، ولعله كذلك ، لاتفاق ما وصل
إلينا من فتاوى أساطين الأصحاب عليه من غير خلاف أجده فيه بينهم ، وإن حكاه
بعضهم عن ظاهر قول الصدوق لا صلاة له ، وظاهر قوله في المبسوط : ومن فارق الإمام
لغير عذر بطلت صلاته .
لكن فيه أن الظاهر إرادة الأول فوات فضيلة الجماعة رأسا على ما سمعته سابقا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 64 من أبواب صلاة الجماعة الحديث - 3 - 4 - 5
( 2 ) الوسائل الباب 64 من أبواب صلاة الجماعة الحديث - 3 - 4 - 5
( 3 ) الوسائل الباب 64 من أبواب صلاة الجماعة الحديث - 3 - 4 - 5