تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
الروض نسبته إلى أهل هذا القول ، أو احتمال أن ذلك ليس من حيث المتابعة المبحوث فيها - ظاهر صحيح الحلبي ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( في الرجل يكون خلف الإمام فيطيل الإمام التشهد ، فقال : يسلم من خلفه ويمضي لحاجته إن أحب ) إذ لا ظهور فيه بحصول عذر يقضي بجواز ترك الواجب ، بل هو ظاهر في عدمه ، كما أنه لا ظهور فيه بوجوب قصد الانفراد قبل سبقه ، وصحيح أبي المعزا ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا المعمول به بين الأصحاب كما في الروض ( في الرجل يصلي خلف إمام فسلم قبل الإمام ، قال : ليس بذلك بأس ) وصحيحه الآخر ( 3 ) ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون خلف الإمام فيسهو فيسلم قبل أن يسلم الإمام ، قال : لا بأس ) إذ لو أن المتابعة واجبة لوجب عليه تكرار السلام مع الإمام كالأفعال على ما ستعرف ، بل من هذه الأخبار يستفاد قوة القول بعدم وجوب المتابعة في باقي الأقوال زيادة على ما سمعت ، ضرورة مساواتها له أو أولويتها ، بل في الروض لا قائل بالفرق بينه وبينها .
وكيف كان فوجوب المتابعة فيها من حيث كونها متابعة تعبدي لا شرطي لا في الصلاة ولا في إبقاء أحكام الجماعة كما هو المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ، بل عليه عامة المتأخرين كما اعترف به في الذكرى وعن إيضاح النافع والنجيبية ، بل في المدارك نسبته إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الاجماع عليه كظاهر التذكرة وعن نهاية الإحكام ومجمع البرهان وإرشاد الجعفرية وغيرها ، ولعله كذلك ، لاتفاق ما وصل إلينا من فتاوى أساطين الأصحاب عليه من غير خلاف أجده فيه بينهم ، وإن حكاه بعضهم عن ظاهر قول الصدوق لا صلاة له ، وظاهر قوله في المبسوط : ومن فارق الإمام لغير عذر بطلت صلاته . لكن فيه أن الظاهر إرادة الأول فوات فضيلة الجماعة رأسا على ما سمعته سابقا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 64 من أبواب صلاة الجماعة الحديث - 3 - 4 - 5 ( 2 ) الوسائل الباب 64 من أبواب صلاة الجماعة الحديث - 3 - 4 - 5 ( 3 ) الوسائل الباب 64 من أبواب صلاة الجماعة الحديث - 3 - 4 - 5