صلاة ، فإن زادوا على العشرة فلو صارت بحار السماوات والأرض كلها مدادا والأشجار
أقلاما والثقلان مع الملائكة كتابا لم يقدروا أن يكتبوا ثواب ركعة واحدة ، يا محمد
تكبيرة يدركها المؤمن مع الإمام خير من ستين ألف حجة وعمرة ، وخير من الدنيا وما
فيها سبعين ألف مرة ، وركعة يصليها المؤمن مع الإمام خير من مائة ألف دينار يتصدق
بها على المساكين ، وسجدة يسجدها المؤمن مع الإمام في جماعة خير من عتق مائة رقبة )
ولا استبعاد في شئ مما ذكر فيه على لطف الله ورأفته وفضله وحكمته خصوصا بعد أن
كان ذلك هديته منه إلى حبيبه محمد ( صلى الله عليه وآله ) فلا غرو إن عظمت ، إذ
الهدايا على مقدار مهديها ، لكن من المعلوم أن ذلك كله للجماعة الصحيحة لا مطلقا ،
فينبغي المحافظة فيها حينئذ على جميع ما يعتبر فيها .
( و ) منه أنها ( لا تصح مع حائل بين الإمام والمأموم ) غير الصفوف ( يمنع
المشاهدة ) لمن يعتبر في الصحة مشاهدته في سائر الأحوال كالقيام والقعود ونحوهما جدارا
كان أو غيره بلا خلاف أجده ، بل الظاهر أنه إجماعي كما في الذخيرة ، بل هو كذلك
في صريح الخلاف والمنتهى والمدارك وعن إرشاد الجعفرية والمصابيح وظاهر الذكرى
وعن المعتبر والغرية حيث نسب فيها إلى علمائنا ، لأنه خلاف المعهود من الجماعة التي
يمكن دعوى وجوب الاحتياط فيها باعتبار توقيفيتها ، وعدم وضوح استفادة حكمها من
الاطلاقات الغير المساقة لبيان كيفيتها ، ولصحيح زرارة ( 1 ) عن الباقر ( عليه السلام )
( إن صلى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطى فليس ذلك الإمام لهم بإمام ، وأي
صف كان أهله يصلون بصلاة إمام وبينهم وبين الصف الذي يتقدمهم قدر ما لا يتخطى
فليس تلك لهم بصلاة ، وإن كان بينهم سترة أو جدار فليس تلك لهم بصلاة إلا من
هامش
( 1 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب 62 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 2 وذيله
في الباب 59 منها الحديث 1