مولانا الرضا ( عليه السلام ) ( الاثنان فما فوقهما جماعة ) كقوله ( صلى الله عليه وآله )
للجهني ( 1 ) على ما حكاه الباقر ( عليه السلام ) في الخبر ( نعم ) جواب سؤاله عن أنه
وامرأته جماعة ، وخبر الصيقل ( 2 ) سأل الصادق ( عليه السلام ) ( كم أقل ما تكون
الجماعة ؟ قال : رجل وامرأة ) وصحيح محمد بن مسلم ( 3 ) عن أحدهما عليهما
السلام ) قال : ( الرجلان يؤم أحدهما صاحبه يقوم عن يمينه ) ولغير ذلك ، فللمتحد
المصلي خلف غيره نية الائتمام ، بل ونية الجماعة المشروعة المتحققة بذلك قطعا ، فما في
حواشي الشهيد عن الشيخ أنه إن كان المؤتم واحدا نوى الائتمام والاقتداء ، وإن كان
اثنين مع الإمام جاز أن ينوي الجماعة بخلاف الواحد ضعيف قطعا ، أو ينزل على ما لا
ينافي المطلوب .
ثم لا فرق بين الذكور والإناث في الحكم المزبور ولو مع التفريق فيما يصح منه
كالخناثى ، لاطلاق الأدلة وصراحة بعضها في بعض ، بل في خبر أبي البختري ( 4 )
عن جعفر ( عليه السلام ) انعقادها بالرجل والصبي ، قال ( عليه السلام ) : ( إن عليا
( عليه السلام ) قال : الصبي عن يمين الرجل إذا ضبط الصف جماعة ) وبه صرح غير
واحد ، بل يشمله إطلاق الأدلة السابقة بناء على شرعية عبادة الصبي التي يشهد لها الخبر
المزبور ، إلا أن يدعى انعقادها بذلك حتى لو قيل بالتمرين كما صرح به في الذخيرة
تبعا للمحكي عن الروض ومجمع البرهان ، لاطلاق الأدلة وخصوص الخبر ، وهو لا يخلو
من وجه ، وإن كان الأوجه بناء على التمرينية حمل خصوص الخبر المتقدم على إرادة
حصول فضيلة الجماعة تفضلا لا انعقادها حقيقة ، نحو ما ورد في خبر الجهني ( 5 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب صلاة الجماعة الحديث - 2 - 7 - 8 - 2
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب صلاة الجماعة الحديث - 2 - 7 - 8 - 2
( 3 ) الوسائل الباب 13 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 1
( 4 ) الوسائل الباب 4 من أبواب صلاة الجماعة الحديث - 2 - 7 - 8 - 2
( 5 ) الوسائل الباب 4 من أبواب صلاة الجماعة الحديث - 2 - 7 - 8 - 2