حيث قال : أقل ما تنعقد به الجماعة امرأتان إحداهما الإمام ، أو رجل وامرأة أو أزيد
فضلا منه باعتبار التجانس أو غيره من الحكم الخفية ، كما عساه يشهد له الاقتصار في الخبر
المزبور على أقلية الأول ، فالمتجه حينئذ الوقوف على خصوص المستفاد من الأدلة بالنسبة
إلى قلة ذلك وكثرته في الثواب والسكوت عن غيره في سائر الصور المتصورة هنا بالنسبة
للصبيين والصبيتين ، والصبي والصبية ، والمرأة والصبية ، والرجل والصبي ، والمرأة
والرجل ، والمرأتين والرجلين ، والرجل والصبية ، وغير ذلك ، كصور الخنثى أيضا ونحوها .
نعم لا ريب في تصاعد فضلها بتصاعدها ، روى الشهيد الثاني عن الشيخ أبي جعفر
ابن أحمد القمي نزيل الري في كتاب الإمام والمأموم باسناده المتصل إلى أبي سعيد
الخدري ( 1 ) قال : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أتاني جبرائيل مع سبعين
ألف ملك بعد صلاة الظهر فقال : يا محمد إن ربك يقرؤك السلام وأهدى إليك هديتين
قلت : وما تلك الهديتان ؟ قال : الوتر ثلاث ركعات ، والصلوات الخمس في جماعة ،
قلت : يا جبرائيل وما لأمتي في الجماعة ؟ قال : يا محمد إذا كان اثنين كتب الله لكل
واحد بكل ركعة مائة وخمسين صلاة ، وإذا كانوا ثلاثة كتب الله لكل واحد بكل
ركعة ستمائة صلاة ، وإذا كانوا أربعة كتب الله لكل واحد بكل ركعة ألفا ومائتي
صلاة ، وإذا كانوا خمسة كتب الله لكل واحد بكل ركعة الفين وأربعمائة صلاة ، وإذا
كانوا ستة كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة أربعة آلاف وثمانمائة صلاة ، وإذا
كانوا سبعة كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة تسعة آلاف وستمائة صلاة ، وإذا
كانوا ثمانية كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة تسعة عشر ألف ومائتي صلاة ،
وإذا كانوا تسعة كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة ستة وثلاثين ألفا وأربعمائة صلاة
وإذا كانوا عشرة كتب الله لكل واحد منهم بكل ركعة سبعين ألفا وألفين وثمانمائة
هامش
( 1 ) المستدرك الباب 1 - من أبواب صلاة الجماعة الحديث 3