لمن صلى في بيته ورغب عن جماعتنا ، ومن رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين
غيبته ، وسقطت بينهم عدالته ، ووجب هجرانه ، وإذا دفع إلى إمام المسلمين أنذره
وحذره ، فإن حضر جماعة المسلمين وإلا أحرق عليه بيته ) إلى غير ذلك من الأخبار
المشعرة بما ذكرنا المؤيدة بعدم ذكر أحد من الأصحاب الحكم بكراهة ترك الجماعة ، بل
اقتصروا على ذكر استحبابها ، والأمر سهل بعد معلومية عدم حرمة الترك عندنا .
( و ) أنها ( لا تجب ) بالأصل لا شرعا ولا شرطا ( إلا في الجمعة والعيدين
مع الشرائط ) التي مر ذكرها في محلها ( و ) إلا فقد تجب بالعارض كالنذر وعدم
معرفة القراءة ونحوهما .
كما أنها ( لا تجوز في شئ من النوافل ) على المشهور بين الأصحاب نقلا
وتحصيلا ، بل في الذكرى نسبته إلى ظاهر المتأخرين ، بل في المنتهى والتذكرة وعن كنز
العرفان الاجماع عليه ، بل يظهر من السرائر في صلاة العيد أنه من المسلمات ، للنصوص
المستفيضة ، منها صحيح زرارة ومحمد بن مسلم والفضيل ( 1 ) الذي هو في أعلى درجات
الصحة سألوا أبا جعفر الباقر وأبا عبد الله الصادق ( عليهما السلام ) ( عن الصلاة في شهر
رمضان نافلة بالليل في جماعة ، فقال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا صلى
العشاء الآخرة انصرف إلى منزله ثم يخرج من آخر الليل إلى المسجد فيقوم فيصلي ،
فخرج في أول ليلة من شهر رمضان ليصلي كما كان يصلي فاصطف الناس خلفه فهرب
منهم إلى بيته وتركهم ، ففعلوا ذلك ثلاث ليال فقام في اليوم الثالث على منبره فحمد الله
وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس إن الصلاة بالليل في شهر رمضان من النافلة في جماعة
بدعة ، وصلاة الضحى بدعة ، ألا فلا تجتمعوا ليلا في شهر رمضان لصلاة الليل ، ولا تصلوا
صلاة الضحى ، فإن تلك معصية ، ألا وإن كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة سبيلها إلى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب نافلة شهر رمضان الحديث 1 من كتاب الصلاة