تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
لمن صلى في بيته ورغب عن جماعتنا ، ومن رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته ، وسقطت بينهم عدالته ، ووجب هجرانه ، وإذا دفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذره ، فإن حضر جماعة المسلمين وإلا أحرق عليه بيته ) إلى غير ذلك من الأخبار المشعرة بما ذكرنا المؤيدة بعدم ذكر أحد من الأصحاب الحكم بكراهة ترك الجماعة ، بل اقتصروا على ذكر استحبابها ، والأمر سهل بعد معلومية عدم حرمة الترك عندنا . ( و ) أنها ( لا تجب ) بالأصل لا شرعا ولا شرطا ( إلا في الجمعة والعيدين مع الشرائط ) التي مر ذكرها في محلها ( و ) إلا فقد تجب بالعارض كالنذر وعدم معرفة القراءة ونحوهما .
كما أنها ( لا تجوز في شئ من النوافل ) على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ، بل في الذكرى نسبته إلى ظاهر المتأخرين ، بل في المنتهى والتذكرة وعن كنز العرفان الاجماع عليه ، بل يظهر من السرائر في صلاة العيد أنه من المسلمات ، للنصوص المستفيضة ، منها صحيح زرارة ومحمد بن مسلم والفضيل ( 1 ) الذي هو في أعلى درجات الصحة سألوا أبا جعفر الباقر وأبا عبد الله الصادق ( عليهما السلام ) ( عن الصلاة في شهر رمضان نافلة بالليل في جماعة ، فقال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا صلى العشاء الآخرة انصرف إلى منزله ثم يخرج من آخر الليل إلى المسجد فيقوم فيصلي ، فخرج في أول ليلة من شهر رمضان ليصلي كما كان يصلي فاصطف الناس خلفه فهرب منهم إلى بيته وتركهم ، ففعلوا ذلك ثلاث ليال فقام في اليوم الثالث على منبره فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس إن الصلاة بالليل في شهر رمضان من النافلة في جماعة بدعة ، وصلاة الضحى بدعة ، ألا فلا تجتمعوا ليلا في شهر رمضان لصلاة الليل ، ولا تصلوا صلاة الضحى ، فإن تلك معصية ، ألا وإن كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة سبيلها إلى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب نافلة شهر رمضان الحديث 1 من كتاب الصلاة
جواهر الكلام — صفحة 140 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني