تضاعف في كل واحدة بقدر المجموع في سابقه إلى العشرة ، ثم لا يحصيه إلا الله ) انتهى
مبنيا على احتساب فضل الجماعة على الفرد بما ذكر ، وإلا فبناء على الألفين ضاق عن
حصرها الحساب والكتاب ، بل روي ( 1 ) أيضا ( من مشى إلى مسجد يطلب فيه
الجماعة كان له بكل خطوة سبعون ألف حسنة ، ويرفع له من الدرجات مثل ذلك ، وأن
من مات وهو على ذلك وكل الله به سبعين ألف ملك يعودونه في قبره ، ويبشرونه ،
ويؤنسونه في وحدته ، ويستغفرون له حتى يبعث ) و ( أن الله يستحيي من عبده إذا
صلى في جماعة ثم سأله حاجة أن ينصرف حتى يقضيها ) ( 2 )
بل قد يستفاد من جملة ( 3 ) من أخبار الباب الدالة على أن تارك الجماعة لا صلاة له
الكراهة أيضا ، كما هو ظاهر الحر في وسائله بتقريب أنه متى تعذرت الحقيقة وجب
الانتقال إلى أقرب المجازات ثم الأقرب ، ولا ريب أنه الكراهة بعد الفساد ، لكن
المعروف استفادة نفي الكمال من مثل هذا التركيب الذي هو أعم من الكراهة ، مع احتمال
إرادة نفي الصلاة منه هنا عن التارك رغبة عن الجماعة ، كما يومي إليه بعض الأخبار ( 4 )
وإرادة لا صلاة له بين المسلمين بمعنى عدم حكمهم بها له ، لعدم رؤياه في جماعة المسلمين
كما يومي إليه آخر ( 5 ) أو غير ذلك .
لكن قد يقال : إن الكراهة إن لم تستفد من هذا التركيب فيمكن استفادتها
مما رواه ابن أبي يعفور ( 6 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( أنه هم رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) باحراق قوم كانوا يصلون في منازلهم ولا يصلون الجماعة ، فأتاه رجل أعمى
فقال : يا رسول الله إني ضرير البصر وربما أسمع النداء ولا أجد من يقودني إلى الجماعة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 7 - 15
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 7 - 15
( 3 ) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة الجماعة الحديث - 0 - 7 - 8 - 9
( 4 ) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة الجماعة الحديث - 0 - 7 - 8 - 9
( 5 ) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة الجماعة الحديث - 0 - 7 - 8 - 9
( 6 ) الوسائل الباب 2 من أبواب صلاة الجماعة الحديث - 0 - 7 - 8 - 9