وغيره ، لقاعدة الاشتراك ، ولخبر يونس ( 1 ) ( ويقف مقدار ما بين التكبيرتين ولا
يبرح حتى يحمل السرير من بين يديه ) نعم عن الميسي وثاني الشهيدين أنه يستثنى من
المصلين من يتحقق بهم رفع الجنازة إن لم ينفق من غيرهم ، ونحوه في المدارك مع أنه لا يخلو
من نظر إذا لم يصل إلى حد الوجوب ، فتأمل جيدا ، والله أعلم .
( و ) منها ما في الذكرى ناسبا له إلى الشيخ والأصحاب ( أن يصلي عليها )
أي الجنائز ( في المواضع المعتادة ) ولعله الحجة في مثله سيما مع تأييده بالتبرك بكثرة
المصلين فيها ، وبأن السامع بموته يقصدها فيحصل كثرة المصلين عليه المعلوم رجحانها حتى
قال الصادق ( عليه السلام ) في الصحيح عن عمر بن يزيد ( 2 ) : ( إذا مات الميت فحضر
جنازته أربعون رجلا من المؤمنين فقالوا : اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به
منا قال الله تبارك وتعالى : قد أجزت شهادتكم وغفرت ما أعلم مما لا تعلمون ) .
( ولو صلي ) عليها ( في المساجد جاز ) بلا خلاف فيه بيننا ، بل عن المنتهى
الاجماع عليه ، للأصل وخبر البقباق ( 3 ) سأل الصادق ( عليه السلام ) ( هل يصلى على
الميت في المسجد قال : نعم ) ومثله محمد بن مسلم ( 4 ) نعم الظاهر الكراهة كما صرح بها
جماعة ، بل عن الروض وجامع المقاصد نسبتها إلى الأصحاب كما عن المعتبر نسبتها إلى
روايتهم ، بل عن مجمع البرهان الاجماع عليها إلا في مكة ، كالخلاف قال فيه : يكره أن
يصلى عليها في المساجد إلا بمكة إلى أن قال : دليلنا إجماع الفرقة ، وفي خبر أبي بكر بن
عيسى بن أحمد العلوي ( 5 ) قال : ( كنت في المسجد وقد جئ بجنازة فأردت أن أصلي
عليها فجاء أبو الحسن الأول ( عليه السلام ) فوضع مرفقه في صدري فجعل يدفعني حتى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب صلاة الجنازة الحديث 10
( 2 ) الوسائل الباب - 90 - من أبواب الدفن - الحديث 1
( 3 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 1
( 4 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 1
( 5 ) الوسائل الباب 30 ن أبواب صلاة الجنازة - الحديث 2