كما هو واضح ، فلا حظ وتأمل فإن له نفعا في المقام ، والله أعلم .
( وإن كان ) الميت ( طفلا سأل الله أن يجعله مصلحا لحال أبيه شافعا فيه )
لكن في خبر زيد بن علي ( 1 ) عن آبائه عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) ( أنه كان
يقول : اللهم اجعله لأبويه ولنا سلفا وفرطا وأجرا ) وفي النافع والمحكي عن الفقيه ( المقنع
والهداية والمصباح ومختصره ( اللهم اجعله لنا ولأبويه فرطا ) بتقديم ( لنا ) وحذف
السلف والأجر ، ولعله أقربهما من الفرط الذي هو من يتقدم لا صلاح ما يحتاجون إليه
كما عن السرائر والمنتهى ، بل في الذكرى وعن الجامع الفرط الأجر المتقدم ، وفي الصحاح
بالتحريك الذي يتقدم الواردة فيهيئ لهم الارسان والدلاء ويمدر الحياض ويستقي لهم
وهو فعل بمعنى فاعل ، ويقال رجل فرط وقوم فرط أيضا ، وفي الحديث ( 2 ) ( أنا
فرطكم على الحوض ) ومنه قيل للطفل : ( اللهم اجعله لنا فرطا ) أي أجرا يتقدمنا حتى
نرد عليه ، اقتصروا عليه كالمحكي عن المبسوط والنهاية والاقتصاد والوسيلة والجامع ، كما
أنه لعدم وجوب تقديم الأبوين في الدعاء قدم ( لنا ) عليه ، بل يسقط الدعاء بكونه
فرطا لهما إذا لم يكونا مؤمنين ، ويختص بالمؤمنين حينئذ ، بل في الدعائم ( 3 ) عن جعفر
ابن محمد ( عليهما السلام ) ( أنه كان يقول في الصلاة على الطفل : اللهم اجعله لنا سلفا
وفرطا وأجرا ) من دون ذكر الأبوين .
والمتجه علي ما في الكتاب من اختصاص الدعاء بالصلاح والشفاعة لأبيه الذي
لم أجد موافقا له عليه نصا وفتوى عدا ما عن الكافي في الجملة ، فقال : ( دعي لوالده إن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب الجنازة - الحديث 1
( 2 ) كنز العمال - ج 7 ص 221 - الرقم 2412
( 3 ) المستدرك الباب - 12 - من أبواب صلاة - الجنازة الحديث 1