تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
كما هو واضح ، فلا حظ وتأمل فإن له نفعا في المقام ، والله أعلم .
( وإن كان ) الميت ( طفلا سأل الله أن يجعله مصلحا لحال أبيه شافعا فيه ) لكن في خبر زيد بن علي ( 1 ) عن آبائه عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) ( أنه كان يقول : اللهم اجعله لأبويه ولنا سلفا وفرطا وأجرا ) وفي النافع والمحكي عن الفقيه ( المقنع والهداية والمصباح ومختصره ( اللهم اجعله لنا ولأبويه فرطا ) بتقديم ( لنا ) وحذف السلف والأجر ، ولعله أقربهما من الفرط الذي هو من يتقدم لا صلاح ما يحتاجون إليه كما عن السرائر والمنتهى ، بل في الذكرى وعن الجامع الفرط الأجر المتقدم ، وفي الصحاح بالتحريك الذي يتقدم الواردة فيهيئ لهم الارسان والدلاء ويمدر الحياض ويستقي لهم وهو فعل بمعنى فاعل ، ويقال رجل فرط وقوم فرط أيضا ، وفي الحديث ( 2 ) ( أنا فرطكم على الحوض ) ومنه قيل للطفل : ( اللهم اجعله لنا فرطا ) أي أجرا يتقدمنا حتى نرد عليه ، اقتصروا عليه كالمحكي عن المبسوط والنهاية والاقتصاد والوسيلة والجامع ، كما أنه لعدم وجوب تقديم الأبوين في الدعاء قدم ( لنا ) عليه ، بل يسقط الدعاء بكونه فرطا لهما إذا لم يكونا مؤمنين ، ويختص بالمؤمنين حينئذ ، بل في الدعائم ( 3 ) عن جعفر ابن محمد ( عليهما السلام ) ( أنه كان يقول في الصلاة على الطفل : اللهم اجعله لنا سلفا وفرطا وأجرا ) من دون ذكر الأبوين . والمتجه علي ما في الكتاب من اختصاص الدعاء بالصلاح والشفاعة لأبيه الذي لم أجد موافقا له عليه نصا وفتوى عدا ما عن الكافي في الجملة ، فقال : ( دعي لوالده إن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب الجنازة - الحديث 1 ( 2 ) كنز العمال - ج 7 ص 221 - الرقم 2412 ( 3 ) المستدرك الباب - 12 - من أبواب صلاة - الجنازة الحديث 1