ينفيها الأصل أيضا ، فتأمل .
كما أن ظاهر النصوص والفتاوى تعليق الحكم على الجهل بمذهبه ونحوه المتحقق
مع الظن به ، وهو كذلك ، ضرورة عدم الدليل على الاجتزاء به في مثل ذلك ، نعم
لو كان مستنده ظاهر إقراره ونحوه مما علم الاكتفاء به اتجه خروجه حينئذ عن المجهول ،
لكن في كشف اللثام تفسير الجاهل بالذي لم يعرف خلافه للحق وإن كان من قوم
ناصبة ولا استضعافه ولا عرف إيمانه ولا ظن ، ثم قال : فعندي يكفي الظن في الايمان
ولا بد من العلم في الباقيين ، وللنظر فيه مجال وإن كان قد يشهد له بعض النصوص المميزة
للمؤمن عن غيره ببعض الأمارات الظنية ، ولتمام البحث فيه محل آخر .
نعم ما في المدارك الظاهر أن معرفة بلد الميت الذي يعلم ايمان أهلها أجمع كاف
في إلحاقه بهم لا يخلو من قوة ، وربما عد مثله علما في العادة أو عومل معاملته ، والله أعلم .
والظاهر أن التكبير على المجهول خمس ، إما لاطلاق ما دل على وجوبها للميت
المقتصر في تقييده على معلوم النفاق الذي قد يدعى انسياق الأدلة فيه ، وإما لأن بها
يحصل بقين البراءة من الشغل اليقيني ، إذ هو إن كان من ذوي الأربع فلا يقدح زيادة
الخامسة للاحتياط بعد الكمال ، وإن كان من ذوي الخمس فهي في محلها ، فلا حاجة
حينئذ في يقين البراءة إلى التكرار وإن اختلف الصلاتان ، لكنه اختلاف هيئة عدد
لم يعتبر في القليل منه عدم الزيادة عليه ولو بقصد الاحتياط حتى يتوقف يقين حصول
البراءة على التكرار ، بل المراد حصول الأربعة في الخارج ولو كانت في ضمن خمسة
لم يقصد بها التشريع المفسد ، وتسمع فيما يأتي إن شاء الله الاجتزاء بصلاة واحدة للمؤمن
والمنافق على أن يشتركا في الأربعة ويختص المؤمن بالزيادة ، وأنه ونحوه ليس من
التداخل في شئ ، لعدم تعدد الأوامر وإن كان قد تعدد المأمور بالصلاة عليه ، فهو
نحو الأمر بضرب الرجال الحاصل امتثاله بضرب كل واحد وبضربهم جميعا دفعة ،