كان مؤمنا ، ولهما إن كانا مؤمنين ) ) السقوط ولو كان أبوه خاصة كافرا ، لعدم جواز
الدعاء له حينئذ ، وعدم ذكره غيره ، اللهم إلا أن يبدل الدعاء له بالدعاء عليه ، والأمر
سهل بناء على عدم وجوب الدعاء هنا كما عن الروض ، قال : وفي الدعاء لأبوي لقيط
دار الكفر مع الحكم باسلامه نظر ، أقربه ذلك ، ثم قال : والأمر سهل لكونه غير
واجب ، وفي كشف اللثام وفي وجوب الدعاء هنا الوجهان ، ويقوى العدم أنه ليس
للميت ولا عليه ، قلت : كما أنه يقوى الوجوب ظاهر الفتاوى ، نعم الظاهر عدم التوقيت
فيه باللفظ المخصوص ، وعن فقه الرضا ( عليه السلام ) ( 1 ) ( اللهم اجعله لأبويه ولنا
ذخرا ومزيدا وفرطا وأجرا ) وفي المقنعة ( اللهم هذا الطفل كما خلقته قادرا وقبضته
طاهرا فاجعله لأبويه نورا ، وارزقنا أجره ولا تفتنا بعده ) وكذا الغنية والمحكي عن
المهذب لكن فيهما ( فرطا ونورا ) بل قد يقال بوجوب الدعاء المزبور في صلاة الطفل
المندوبة فضلا عن الواجبة ، لأن ندب الأصل لا ينافي وجوب الهيئة كالنافلة ، والأحوط
المحافظة في الدعاء على مضمون الخبر المذكور ، والله أعلم .
( و ) كيف كان فقد ذكر الأصحاب كما في كشف اللثام والمحكي عن الروض
أنه ( إذا فرغ من الصلاة وقف موقفه حتى ترفع الجنازة ) لخبر حفص بن غياث ( 2 )
عن أبي جعفر عن أبيه عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) ( أنه كان إذا صلى على جنازة لم
يبرح من مكانه حتى يراها على أيدي الرجال ) وفي كشف اللثام ولكونه إماما خص
الحكم بالإمام في المصباح ومختصره والسرائر والتذكرة والجامع والذكرى والدروس ،
قلت : لكن ظاهر العبارة وغيرها بل صرح به الكركي وغيره عدم الفرق بين الإمام
هامش
( 1 ) المستدرك الباب - 12 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 2
( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 1 وفيه " عن جعفر
عن أبيه عليهما السلام "