المزبور ، ثم قال : وإنما تجوز الشفاعة لمن كان قد استوجبها كالمستضعف إذا كان من
الشفيع بسبيل دون غيره ، وفي حسن ابن مسلم ( 1 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) السابق
الدعاء للمجهول بدعاء المستضعف ، كما أن في خبر سليمان بن خالد ( 2 ) عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) ( تقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، اللهم صل على محمد عبدك ورسولك ، اللهم صل على
محمد وآل محمد ، وتقبل شفاعته ، وبيض وجهه ، وأكثر تبعه ، اللهم اغفر لي وارحمني ، وتب
علي ، اللهم اغفر للذين إلى آخر الآية ( 3 ) فإن كان مؤمنا دخل فيها ، وإن كان ليس
بمؤمن خرج منها ) وفي صحيح الحلبي ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( وإذا كنت
لا تدري ما حاله فقل : اللهم إن كان يحب الخير وأهله فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه ) .
وكيف كان فلا إشكال في وجوب الدعاء هنا بعد أن كان الواقع عدم خلوه ممن
عرفت وجوب الدعاء لهم وعليهم ، نعم الظاهر عدم التوقيت فيه ، بل يجب مراعيا لجهل
حاله كما أومأ إليه في المحكي عن الكافي من اشتراط الدعاء له وعليه ، بل الأولى مراعاة
احتمال الايمان والخلاف والاستضعاف ، فيأتي بدعاء صالح لذلك كله كما أومي إليه في
بعض النصوص السابقة ، إلا أنه قد يظهر من دعائه في بعض آخر منها عدم مراعاة
استضعافه ، ولعله لأن المفروض معلومية انتفائه أو لندرته ، ومنه يعلم فساد احتمال الحكم
باستضعافه إذا جهل حاله بتخيل أنه ينقحه أصالة عدم الايمان والخلاف وإن كان هو
لا يخلو من وجه ، بناء على بعض التفاسير للمستضعف الذي مرجعه إلى عدم معرفة الحق
وعدم معاندته فيه وعدم موالاة أحد بعينه ، لكن النصوص والفتاوى كالصريحة بخلافه
ولعله لأن الاستضعاف حالة أخرى متجددة بعد حال الصغر مقابلة للايمان والخلاف
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 2 - 6 - 4
( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 2 - 6 - 4
( 3 ) سورة المؤمن - الآية 7
( 4 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 2 - 6 - 4