أخذ بما لا يختلف فيه ورد علم ما أشكل عليه إلى الله تعالى مع ولايتنا ولا يأتم بنا ولا
يعادينا فنحن نرجو يغفر الله له ويدخله الجنة ، فهو مسلم ضعيف ) وعن الغرية ( أنه
الذي يعترف بالولاء ويتوقف عن البراء ) وفي كشف اللثام ( وكأنه نظر إلى قول
أبي جعفر ( عليه السلام ) في خبر الفضيل : ( وإن كان واقفا مستضعفا فكبر وقل :
اللهم اغفر للذين تابوا ) إلى آخره ، وفي الذكرى ( هو الذي لا يعرف الحق ، ولا
يعاند فيه ، ولا يوالي أحدا بعينه ) قال في جامع المقاصد : والتفسيرات متقاربة إلا أن
ما ذكره ابن إدريس ألصق بالمقام ، فإن العالم بالخلاف والدلائل إذا كان متوقفا لا يقال
له مستضعفا ، وما يقال من أن المستضعف هو الذي لا يعرف دلائل اعتقاد الحق وإن
اعتقده فليس بشئ ، إذ لا خلاف بين الأصحاب في أن من اعتقد معتقد الشيعة
الإمامية مؤمن ، يعلم ذلك من كلامهم في الزكاة والنكاح والكفارات ، وفي كشف الأستاذ
( أنه من لا يوالي ولا يعادي ويدخل نفسه في اسم المؤمنين والمخالفين ، ولا يعرف ما هم
عليه ) قلت : لعل الاستضعاف مراتب مختلفة ، كما أنه يكون من قصور العقل وغيره ،
ويلحق في الصورة باسم المؤمنين أو المخالفين .
وعلى كل حال فالتكبير عليه بعد إحراز إسلامه والضعف في إيمانه بالمعنى
الأخص خمس تكبيرات ، لاطلاق ما دل عليها في الميت الذي لم يعلم خروج غير المنافق
والجاحد للحق ونحوهما ممن علم عدم شموله للمستضعف عنه ، والظاهر إلحاق ولد المستضعف
به في ذلك أيضا ، كما أن الظاهر كون الاستضعاف حالة مقابلة للايمان والخلاف لا تتنقح
بالأصل كما ستعرف الإشارة إليه في مجهول الحال ، والله هو العالم .
( وإن جهله ) ولم يعرف مذهبه ( سأل الله تعالى أن يحشره مع من يتولاه )
كما في القواعد وعن التحرير والإرشاد والبيان ، لقول الباقر ( عليه السلام ) في صحيح