الشك في ركوع الأولى مثلا لا يكون كذلك بالنسبة للثانية ، كما هو محتمل أيضا
بالنسبة إلى الفرائض ، فمن كان كثير الشك في ركوع ركعات الصبح مثلا لا يتعدى
منه بالنسبة إلى الظهر .
مما ذكرنا يظهر الحكم فيما لو كان كثير الشك في الشئ حيث لا حكم له كأن
يشك في الركوع مثلا بعد تجاوز المحل ، أو يشك كم صلى بعد الفراغ ونحو ذلك ، فإنه
لا يكون بذلك كثير الشك لا فيه ولا في غيره ، فلو شك في الركوع قبل التجاوز تلافى
لما سمعت سابقا ، وللأمر بالمضي في الصلاة الظاهر في عدم الالتفات حيث يكون له
حكم ، بحيث لو لم يكن كثيرا لجاء به ، ولولا فهم الأصحاب التعميم لمطلق الشك لأمكن
الاستظهار من بعض الأدلة قصر الحكم أعني عدم الالتفات في الشك المفسد الموجب
للإعادة ، لا فيما جعل الشارع له علاجا ، كالشك بين الثلاث والأربع مثلا .
والمدار على كثرة السهو في الصلاة لا الكثرة في نفسها ، فمن كان كثير السهو
في نفسها إلا أنه في الصلاة ليس كذلك جرى عليه حكمه ، كما ينبئ عنه الموثق ( 1 )
المتقدم وغيره ، فتأمل .
ثم الذي يظهر من أدلة المقام أنه لا يجب على كثير السهو ضبط صلاته بنصب
قيم أو بالحصى أو بالخاتم ونحو ذلك من التخفيف وغيره وإن كان متمكنا منه ، حتى
لو علم أنه يعرض له ذلك في صلاة يريد أن يشرع بها لم يجب عليه ذلك ، وما في بعض
الأخبار ( 2 ) من الأمر بالادراج لكثير السهو أي ثلاث تسبيحات في الركوع
والسجود كناية عن التخفيف ، والأمر بالاحصاء بالحصى محمول على إرادة بيان علاج
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 5
( 2 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3
والباب 28 منها