أي بأن يسهو في الركوع مثلا ثلاث مرات ولو في ضمن ثلاث صلوات مع احتمال
الاقتصار على الفريضة الواحدة ، لكن الأقوى خلافه خلافا للمنقول عن ابن حمزة
من تحقق الكثرة بأن يسهو ثلاث مرات متوالية ، ولعل مراده في شئ واحد كالركوع
مثلا من غير تخلل ركوع معلوم الذكر ، ولا يريد الحصر بل يكون بيانا لبعض مصداق
العرف ، وإلا فلا حجة له سوى ما سمعت من الرواية على إجمالها .
ولعله الذي أراده المصنف بقوله : ( وقيل ) بأن ( يسهو ثلاثا في فريضة ) إذ
لم أعثر على من نقل هذا غيره ، ولابن إدريس ( 1 ) فتحقق بأن يسهو في شئ واحد أو
فريضة واحدة ثلاث مرات أو في أكثر الخمس أعني الثلاث فيها ، فيسقط في الفريضة
الرابعة ، وهو الذي أشار المصنف إليه بقوله : ( وقيل بأن يسهو مرة في ثلاث فرائض )
ولا مستند له فيما أجد سوى ما سمعت ، ولعل مراده بيان تحديد العرف ، فيرتفع النزاع
وإن كان في انطباقه إشكال ( والأول أظهر ) لما عرفت ، ولو شك في تحقق الكثرة
بنى على عدمها للأصل ، كما لو شك في زوالها بعد تحققها لذلك ، إذ كما أن المرجع في
تحققها إلى العرف كذلك هو المرجع في زوالها بحيث يصدق عليه أنه ليس كثير الشك
في ذلك ، نعم على تقدير التحديد بالثلاث يحتمل أو يكون المدار في زوالها على سلامة
الثلاث أيضا ، فتأمل جيدا .
المسألة ( الخامسة من شك في عدد النافلة بنى على الأكثر ) أو الأقل مخيرا
بينهما كما صرح به جماعة ، بل في المصابيح وعن المعتبر الاجماع عليه ، بل في الرياض
إجماعا على الظاهر المصرح به في جملة من العبائر مستفيضا ، بل في مفتاح الكرامة عن
الأمالي عد من دين الإمامية أن لا سهو في النافلة ، فمن سها فيها بنى على ما شاء ، بل
فيه أيضا عن ظاهر التهذيب الاجماع عليه أيضا ، حيث قال : ( عندنا ) بل ربما حكي
هامش
( 1 ) معطوف على قوله ( قده ) : ( للمنقول عن ابن حمزة