السهو ، أو أن ( 1 ) ذلك مما ينبغي ، كما يشعر به قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر
الحلبي ( 2 ) : ( ينبغي تخفيف الصلاة من أجل السهو ) ونفي البأس في خبر المعلى ( 3 )
سأل الصادق ( عليه السلام ) فقال له : ( إني رجل كثير السهو فما أحفظ صلاتي إلا بخاتم
أحوله من مكان إلى مكان ، فقال : لا بأس به ) .
أما من كان كثير الظن أو القطع فالظاهر البناء على ظنه وقطعه إلا إذا كان
ما استفاد منه الظن أو القطع معلوما وكان لا يستفاد منه ذلك عند العقلاء ، فإنه حينئذ
يشكل البناء عليه .
( ويرجع في ) تحقق مسمى ( الكثرة إلى ما يسمى في العادة كثيرا ) كما صرح
به جملة من الأصحاب ، بل قيل : إنه مذهب الأكثر ، كأن يسهو مثلا في كثير من
أفعال صلاة واحدة أو يشك فيها شكا مفسدا فيعيدها فيشك ذلك الشك وهكذا ،
لأنها المحكمة فيما لم يرد فيه بيان من الشارع ، وتحديده بالثلاث في الصحيح ( 4 ) عن
الصادق ( عليه السلام ) قال : ( إذا كان الرجل ممن يسهو في كل ثلاث فهو ممن كثر
عليه السهو ) مع ما فيه من الاجمال المسقط للاستدلال قد قيل : إن أظهر ما يراد منه
أن لا يسلم من سهوه ثلاث صلوات متتالية ، وهو غير مناف للعرف ، بل لعله بيان له
وليس حصرا ، لكن فيه أن مجرد تحقق السهو في ثلاث لا يتحقق به الكثرة مع
اختلاف المحل ، فلعل الأولى إرادة السهو في كل شئ من جزء أو غيره ثلاث مرات :
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية ولكن الصواب ( وأن ) وإلا لزم أن يكون ما قبل
( أو ) على وجه الوجوب
( 2 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2
( 3 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2 وهو
خبر حبيب بن المعلى
( 4 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 7