لا يسقط عن الآخر ، قيل : والمأموم مخير بين إتيانه به مع الإمام بنية الائتمام وبين
الانفراد ، والثاني أولى ، لعدم ثبوت مشروعية الائتمام فيه بعد خروجه عن الصلاة
فوجوب المتابعة لا يشمله قطعا ، وإن كان هو لازم من أوجبه على المأموم تبعا لمجرد
عروض السبب للإمام ، ضرورة أولوية العروض لهما منه ، لكنه ضعيف جدا .
( ولا حكم للسهو مع كثرته ) كما صرح بذلك جماعة من الأصحاب ، بل لا
أجد فيه خلافا كما اعترف به في الحدائق والرياض ، ومع ذلك فللمعتبرة المستفيضة ،
منها حسنة زرارة وأبي بصير ( 1 ) أو صحيحتهما ، ( قلنا له : الرجل يشك كثيرا في
صلاته حتى لا يدري كم صلى ولا ما بقي عليه ، قال : يعيد ، قلنا : يكثر عليه ذلك كلما
عاد شك قال : يمضي في شكه ، ثم قال : لا تعودوا الخبيث من أنفسكم بنقض الصلاة
فتطمعوه ، فإن الشيطان خبيث معتاد لما عود به ، فليمض أحدكم في الوهم ، ولا يكثرن
نقض الصلاة ، فإنه إذا فعل ذلك مرات لم يعد إليه ، قال زرارة : ثم قال : إنما يريد
الخبيث أن يطاع ، فإذا عصي لم يعد إلى أحدكم ) ومنها صحيح محمد بن مسلم ( 2 ) عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) ( إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك ، فإنه يوشك أن
يدعك ، إنما هو من الشيطان ) وعن الفقيه ( فدعه ) مكان ( فامض في صلاتك ) ومنها
خبر ابن سنان ( 3 ) عن غير واحد عن الصادق ( عليه السلام ) ( إذا كثر عليك السهو
فامض في صلاتك ) ومنها الموثق ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( في الرجل يكثر
عليه الوهم في الصلاة فيشك في الركوع فلا يدري أركع أم لا ، ويشك في السجود فلا
يدري أسجد أم لا ، فقال : لا يسجد ولا يركع ، يمضي في صلاته حتى يستيقن يقينا )
إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2 1 3 5
( 2 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2 1 3 5
( 3 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2 1 3 5
( 4 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2 1 3 5