تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
لا يسقط عن الآخر ، قيل : والمأموم مخير بين إتيانه به مع الإمام بنية الائتمام وبين الانفراد ، والثاني أولى ، لعدم ثبوت مشروعية الائتمام فيه بعد خروجه عن الصلاة فوجوب المتابعة لا يشمله قطعا ، وإن كان هو لازم من أوجبه على المأموم تبعا لمجرد عروض السبب للإمام ، ضرورة أولوية العروض لهما منه ، لكنه ضعيف جدا .
( ولا حكم للسهو مع كثرته ) كما صرح بذلك جماعة من الأصحاب ، بل لا أجد فيه خلافا كما اعترف به في الحدائق والرياض ، ومع ذلك فللمعتبرة المستفيضة ، منها حسنة زرارة وأبي بصير ( 1 ) أو صحيحتهما ، ( قلنا له : الرجل يشك كثيرا في صلاته حتى لا يدري كم صلى ولا ما بقي عليه ، قال : يعيد ، قلنا : يكثر عليه ذلك كلما عاد شك قال : يمضي في شكه ، ثم قال : لا تعودوا الخبيث من أنفسكم بنقض الصلاة فتطمعوه ، فإن الشيطان خبيث معتاد لما عود به ، فليمض أحدكم في الوهم ، ولا يكثرن نقض الصلاة ، فإنه إذا فعل ذلك مرات لم يعد إليه ، قال زرارة : ثم قال : إنما يريد الخبيث أن يطاع ، فإذا عصي لم يعد إلى أحدكم ) ومنها صحيح محمد بن مسلم ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك ، فإنه يوشك أن يدعك ، إنما هو من الشيطان ) وعن الفقيه ( فدعه ) مكان ( فامض في صلاتك ) ومنها خبر ابن سنان ( 3 ) عن غير واحد عن الصادق ( عليه السلام ) ( إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك ) ومنها الموثق ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( في الرجل يكثر عليه الوهم في الصلاة فيشك في الركوع فلا يدري أركع أم لا ، ويشك في السجود فلا يدري أسجد أم لا ، فقال : لا يسجد ولا يركع ، يمضي في صلاته حتى يستيقن يقينا ) إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2 1 3 5 ( 2 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2 1 3 5 ( 3 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2 1 3 5 ( 4 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2 1 3 5
جواهر الكلام — صفحة 416 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني