يؤدي ما وجب عليه مع عدم مشروعية التطوع بهما ، وفيه نظر يعرف مما سبق ، مع
إمكان منع عدم مشروعية التطوع بهما ، فإنه قد يحمل بعض الأخبار المشتملة عليهما عليه
لمكان المعارض .
وأما إذا اختص السهو بالمأموم فالظاهر أنه لا إشكال في جريان حكمه عليه في
غير سجود السهو وقضاء ما يتدارك بعد الصلاة ، فلو نقص ركنا أو زاد في غير المستثنى
بطلت صلاته ، ويجب عليه أن يتدارك المنسي ما دام لم يدخل في ركن آخر ، لاطلاق
الأدلة ، بل قد يقال : إنه إذا دخل في ركن سهوا بزعم دخول الإمام فيه فبان عدمه
فرجع إلى حال الإمام وجب تدارك المنسي ، ولا يقدح ذلك الدخول ، وما في بعض
العبارات كبعض الأخبار من نفي السهو عن المأموم مراد منه غير ذلك ، كما لا يخفى على
من أمعن النظر فيها .
وأما قضاء السجدة ونحوها فالمشهور بين الأصحاب على ما حكي أنه يجب عليه
القضاء ، وبه صرح في التذكرة والبيان والسهوية المنسوبة للمحقق الثاني ، وهو المنقول
عن غيرها ، لعموم ما دل على القضاء السالم عن المعارض سوى ما تسمعه في سجود السهو
خلافا لما عن المعتبر ، فلا قضاء عليه ، والأول هو الأقوى .
وأما سجود السهو فالظاهر لا خلاف في أنه لا يجب على الإمام شئ حينئذ ،
كما في المنتهى وعن مجمع البرهان والغرية الاعتراف به للأصل وغيره ، لكن هل يجب
مع ذلك على المأموم أولا ؟ قولان ، وفي الرياض ( أن الأول هو الأشهر بين
المتأخرين ) وعن بعضهم أنه المشهور إلا أنه لم أعثر على مفت قبل العلامة ( رحمه الله )
في المنتهى والتحرير ، وعن المختلف وفي التذكرة لو قيل به لكان وجها ، ومن هنا حكي
عن كشف الالتباس أن المشهور الثاني ، بل في الخلاف الاجماع عليه ، بل قيل وتبعه
عليه بعض من تأخر عنه كالمصنف والعلامة وأبي العباس والشهيدين في الذكرى والمقاصد
جواهر الكلام — صفحة 413
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٤١٣