تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
يؤدي ما وجب عليه مع عدم مشروعية التطوع بهما ، وفيه نظر يعرف مما سبق ، مع إمكان منع عدم مشروعية التطوع بهما ، فإنه قد يحمل بعض الأخبار المشتملة عليهما عليه لمكان المعارض . وأما إذا اختص السهو بالمأموم فالظاهر أنه لا إشكال في جريان حكمه عليه في غير سجود السهو وقضاء ما يتدارك بعد الصلاة ، فلو نقص ركنا أو زاد في غير المستثنى بطلت صلاته ، ويجب عليه أن يتدارك المنسي ما دام لم يدخل في ركن آخر ، لاطلاق الأدلة ، بل قد يقال : إنه إذا دخل في ركن سهوا بزعم دخول الإمام فيه فبان عدمه فرجع إلى حال الإمام وجب تدارك المنسي ، ولا يقدح ذلك الدخول ، وما في بعض العبارات كبعض الأخبار من نفي السهو عن المأموم مراد منه غير ذلك ، كما لا يخفى على من أمعن النظر فيها . وأما قضاء السجدة ونحوها فالمشهور بين الأصحاب على ما حكي أنه يجب عليه القضاء ، وبه صرح في التذكرة والبيان والسهوية المنسوبة للمحقق الثاني ، وهو المنقول عن غيرها ، لعموم ما دل على القضاء السالم عن المعارض سوى ما تسمعه في سجود السهو خلافا لما عن المعتبر ، فلا قضاء عليه ، والأول هو الأقوى . وأما سجود السهو فالظاهر لا خلاف في أنه لا يجب على الإمام شئ حينئذ ، كما في المنتهى وعن مجمع البرهان والغرية الاعتراف به للأصل وغيره ، لكن هل يجب مع ذلك على المأموم أولا ؟ قولان ، وفي الرياض ( أن الأول هو الأشهر بين المتأخرين ) وعن بعضهم أنه المشهور إلا أنه لم أعثر على مفت قبل العلامة ( رحمه الله ) في المنتهى والتحرير ، وعن المختلف وفي التذكرة لو قيل به لكان وجها ، ومن هنا حكي عن كشف الالتباس أن المشهور الثاني ، بل في الخلاف الاجماع عليه ، بل قيل وتبعه عليه بعض من تأخر عنه كالمصنف والعلامة وأبي العباس والشهيدين في الذكرى والمقاصد
جواهر الكلام — صفحة 413 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني